[ 2150 ] المسألة السابعة عشرة : إذا علم بعد القيام إلى الثالثة أنّه ترك التشهّد وشكّ في أنّه ترك السجدة أيضاً أم لا ( 1 ) يحتمل أن يقال يكفي الإتيان ( * ) بالتشهّد ، لأنّ الشك بالنسبة إلى السجدة بعد الدخول في الغير الَّذي هو القيام فلا اعتناء به ، والأحوط الإعادة بعد الإتمام سواء أتى بهما أو بالتشهّد فقط .
شرح
( 1 ) احتمل ( قدس سره ) في مفروض المسألة الاكتفاء بتدارك التشهّد المعلوم تركه ، نظراً إلى أنّ الشك في السجدة بعد الدخول في الغير الَّذي هو القيام شك بعد التجاوز فلا يعتنى به ، بدعوى أنّ المراد بالغير المأخوذ في دليل قاعدة التجاوز هو مطلق الغير ، سواء أكان من الجزء المترتِّب على المشكوك فيه أم لا ، وعليه فلا يجب الإتيان بالسجدة المشكوكة ، وإنّما يعود لتدارك التشهّد المقطوع عدمه .
ودعوى أنّه بعد العود إلى المحل لتدارك التشهّد يتّصف الشك عندئذ بالإضافة إلى السجدة بكونه من الشك في المحل فيجب الاعتناء به ، واضحة الدفع ، ضرورة أنّ الشك لدى حدوثه كان موصوفاً بوقوعه بعد الدخول في القيام ، فكان مشمولًا آن ذاك لدليل قاعدة التجاوز حسب الفرض ، وبالعود لا يزول عنه هذا الوصف ، لوضوح أنّ الشيء لا ينقلب عما هو عليه ولا يتغيّر عما كان ، وهذا جلوس بعد القيام بالوجدان ، لا قبله ليكون من الشك في المحل وقبل الدخول في القيام ، وهذا ظاهر .
ثمّ إنّ الماتن ( قدس سره ) لما لم يكن جازماً بالاحتمال المزبور احتاط
هامش
( * ) ضعف هذا الاحتمال يظهر ممّا تقدّم ، والأظهر لزوم الإتيان بالتشهّد والسجدة بلا حاجة إلى إعادة الصلاة .