تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
للدخول في الغير ، المعتبر في جريان قاعدة التجاوز مع أنّه ممنوع كما حقّقناه في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 18 : 134 ، مصباح الأُصول 3 : 300 .فلا نسلِّمه في خصوص المقام ، للقطع بعدم وقوعه في محلَّه ، المستلزم لعدم كونه من القنوت الصلاتي في شيء ، لأنّه إمّا واقع قبل القراءة ، أو قبل السجدتين والقراءة باعتبار لغوية القراءة المأتي بها الواقعة في غير محلَّها . فهذا القنوت وجوده وعدمه سيّان ، بعد الجزم بعدم كونه مصداقاً للمأمور به ، ومثله لا يكون محقّقاً للدخول في الغير بتاتاً ، فلا وجه لجعله محقّقاً له في جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدتين كما صنعه ( قدس سره ) بل الغير الَّذي تجري القاعدة فيهما بلحاظه إنّما هو القيام الَّذي هو الجزء المترتِّب ، دون القنوت المقطوع عدم وقوعه في محلَّه كما عرفت . ومنه تعرف وجوب الإتيان بالقراءة وعدم كونها مورداً للقاعدة ، لا للوجه الَّذي ذكره ( قدس سره ) من العلم ببقاء الوجوب ، فإنّه لا حاجة إليه ، بل لأنّ مجرّد الشك كافٍ في الوجوب بمقتضى قاعدة الاشتغال ، لكونه من الشك في المحل بعد ما عرفت من لغوية القنوت وعدم كونه محقّقاً للتجاوز . فلا فرق إذن بين عروض العلم الإجمالي قبل الدخول في القنوت أو بعده في انحلاله في كلتا الصورتين بمناط واحد ، وهو الأصل النافي والمثبت ، لكون السجدتين مورداً لقاعدة التجاوز والقراءة مجرى لأصالة الاشتغال ، من غير فرق بينهما بوجه . وعلى الجملة : فالاحتمال المذكور في المتن من الاكتفاء بالقراءة والإتمام من غير الإعادة هو المتعيّن ، لكن لا للوجه الَّذي ذكره من أنّ الشك في السجدتين بعد الدخول في القنوت شك بعد التجاوز ، لما عرفت من خروج القنوت المأتي به عن أجزاء الصلاة يقيناً ، فكيف يتحقّق به التجاوز عن المحل ، بل لأنّ الشك