تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
في القراءة شك في المحل ، وفي السجدتين بعد الدخول في القيام شك بعد التجاوز وبذلك ينحل العلم الإجمالي . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) أخيراً من تنظير الفرعين بالمقام فظاهر قوله : وكذا الحال . . . إلخ أنّه يجري فيهما جميع ما مرّ من الإتمام والإعادة الَّذي اختاره أوّلًا ، والاكتفاء بالقراءة الَّذي احتمله ثانياً . فيكتفى هنا بالتشهّد من غير حاجة إلى الإعادة . ولكن الأمر ليس كذلك ، لوضوح الفرق بين المقامين : أمّا في الفرع الأوّل : وهو ما لو علم بعد القيام بترك سجدتين أو التشهّد فلأنّ ما تقدّم في الفرض السابق من الاكتفاء بالقراءة كان مبنياً على جريان قاعدة التجاوز في السجدتين من غير معارض ، لكون الشك فيهما بعد القيام شكَّاً بعد التجاوز ، وأمّا القراءة فيجب الإتيان بها إمّا للعلم بوجوبها كما أفاده ( قدس سره ) ، أو لقاعدة الشك في المحل بعد لغويّة القنوت كما ذكرنا ، أو لعدم جريان قاعدة التجاوز في القراءة في حدّ نفسها لتوقّفه على الجريان في السجدتين لكي تحرز الصحّة ولا عكس ، لما ذكرناه غير مرّة من أنّه كلَّما توقّف جريان الأصل المفرّغ في أحد طرفي العلم الإجمالي على جريانه في الطرف الآخر ، اختصّ الثاني بالجريان . وكيف ما كان ، فلا تجري القاعدة في القراءة لأحد الوجوه الثلاثة ، فيكون جريانها في السجدتين سليماً عن المعارض كما عرفت . وأمّا في المقام فلا تجري قاعدة التجاوز حتّى في السجدتين ، ولا مسرح لها في شيء من الطرفين ، لعدم الدخول في الجزء المترتِّب ، نظراً إلى القطع بأنّ القيام الَّذي بيده واقع في غير محلَّه ، وأنّه ليس من القيام الصلاتي جزماً لوقوعه إمّا قبل التشهّد أو قبل السجدتين ، فوجوده كالعدم لعدم كونه من الجزء المترتِّب