تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
[ 2149 ] المسألة السادسة عشرة : لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع أنّه إمّا ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة ( 1 ) وجب عليه العود لتداركهما والإتمام ثمّ الإعادة . ويحتمل الاكتفاء بالإتيان بالقراءة ( * ) والإتمام من غير لزوم الإعادة إذا كان ذلك بعد الإتيان بالقنوت ، بدعوى أنّ وجوب القراءة عليه معلوم ، لأنّه إمّا تركها أو ترك
شرح
فلا تجري القاعدة في القراءة أو السجدة الواحدة لا بلحاظ الأثر الداخلي ولا الخارجي ، فيكون جريانها في الركوع الَّذي نتيجته المضي وعدم العود سليماً عن المعارض ، فيرجع فيهما إلى أصالة العدم ، ويحكم بمقتضاها بوجوب القضاء أو سجود السهو . ( 1 ) أي تركها من الركعة التي بيده ، من غير فرق بين كونه متلبّساً بالقنوت أو فارغاً عنه قبل أن يركع . وقد حكم الماتن ( قدس سره ) أوّلًا بوجوب العود فيرجع ويأتي بالسجدتين والقراءة ويتم ثمّ يعيد الصلاة . أمّا العود فلكونه مقتضى أصالة عدم الإتيان بشيء منهما بعد سقوط قاعدة التجاوز الجارية في الطرفين بالمعارضة ، بناءً على مسلكه ( قدس سره ) من صدق التجاوز عن محلّ القراءة بالدخول في القنوت . وأمّا الإعادة فلأنه يتولَّد من العود والتدارك العلم الإجمالي إمّا بوجوب الإعادة لأجل زيادة السجدتين ، أو بوجوب سجود السهو لزيادة القيام
هامش
( * ) هذا الاحتمال هو الأظهر ، لا لأنّ الشك في السجدتين بعد الدخول في القنوت شك بعد التجاوز ، فانّ القنوت المأتي به خارج عن أجزاء الصلاة يقيناً فلا يتحقّق به التجاوز عن المحلّ ، بل لأنّ الشك في القراءة شك في المحلّ ، والشك في السجدتين بعد القيام شك بعد التجاوز ، فينحل العلم الإجمالي لا محالة .