تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
الرابع : شكّ كثير الشك ( 1 ) وإن لم يصل إلى حدّ الوسواس ، سواء كان في
شرح
التمام ، دون مثل الشكّ بين الثلاث والخمس ، الَّذي يعلم معه بالزيادة أو النقصان ووقوع السلام في غير محلَّه جزماً ، فهو بمثابة الشكّ بينهما العارض قبل التسليم بل هو بعينه حقيقة ، لكون السلام الواقع في غير محلَّه في حكم العدم . ومعلوم أنّ مثله محكوم بالبطلان ، لا لأجل النقص أو الزيادة ليقال بإمكان تتميم النقص بركعة ودفع الزيادة المحتملة بالأصل ، بل لأجل نفس الشكّ بين الثلاث والخمس غير المنصوص على صحّته ، فيشمله إطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة صفوان : « إن كنت لا تدري كم صلَّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 225 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 .كما مرّ التعرّض له في محلَّه ( 2 )( 2 ) [ أُشير إليه في شرح العروة 18 : 175 176 وغيره ] .. وممّا ذكرنا تعرف أنّه لو شكّ بعد السلام في الرباعية بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث وأتى بركعة الاحتياط ، إذ بعد الجزم بعدم وقوع السلام في محلَّه فهو بعدُ في الأثناء ، فيلحقه حكم الشكّ بينهما من البناء على الثلاث والإتيان بالرابعة ثمّ بركعة مفصولة . فدعوى عدم الحاجة إلى الأخيرة لكونه مقتضى عدم الاعتناء بالشكّ بعد السلام ساقطة كما نبّه عليه في المتن ، لما عرفت من كونه من الشك في الأثناء بعد زيادة السلام ووقوعه في غير محلَّه ، وعليه فاللَّازم الإتيان بسجدتي السهو بعد ركعة الاحتياط من أجل السلام الزائد كما هو ظاهر . ( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال ، للنصوص الدالَّة عليه كما ستعرف ، التي مفادها