تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الكلمة الغراء 51

مساهمون:

صالكلمة الغراء ٥١
فاخروا بعض بني هاشم ، فعاتبهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، فجثوا على الركب وقالوا : أمو النا وما في أيدينا للّه ولرسوله ، فنزلت الآية فقرأها عليهم . أليست هذه الأخبار كلّها صريحة بنزول الآية في المدينة ، وأنّ المخاطبين فيها إنّما هم الأنصار ؟ ولا ينافي ذلك كونها في سورة مكّيّة ؛ لأنّ ترتيب الكتاب العزيز في الجمع ليس على حسب ترتيبه في النزول إجماعا وقولا واحدا ( 1 ) . ومن ثمّة كان أغلب السور المكّيّة لا يخلو من آيات مدنيّة ، وكذلك أكثر السور المدنيّة لا يخلو من آيات مكّيّة ، بحكم أئمّة السلف والخلف من الفريقين ( 2 ) . ووصف
شرح
( 1 ) ألا ترى أنّ الأغلب من أواخره مكّي ، والأكثر من أوائله مدني ، فلو كان مرتّبا على حسب نزوله لوجب تقديم بعض ما اخّر ، وتأخير بعض ما قدّم . ولكانت سورة العلق في أوائله ، وسورة براءة في آخره ؛ بناء على ما رواه البخاري عن سليمان بن حرب ، عن شعبة « 1 » . ورواه مسلم عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة أيضا « 2 » . ولكانت آخر آية من آياته قوله تعالى : «وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ» « 3 » أو آخر آية من سورة النساء « 4 » ، أو قوله تعالى : «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ» « 5 » الآية ، كما لا يخفى على من راجع الكتب المؤلّفة في هذا الموضوع . ( 2 ) فراجع إن شئت التفصيل أوائل السور من مجمع البيان في تفسير القرآن ، أو من تفسيري الطبري والرازي الكبيرين ، أو من الكشّاف ، أو أوّل كلّ من المائدة
هامش
( 1 ) - . راجع صحيح البخاري 1681 : 4 - 1682 ، ح 4329 . راجع أيضا 1586 ، ح 4106 ، و 1709 ، ح 4377 . ( 2 ) - . انظر صحيح مسلم 2322 : 4 ، كتاب التفسير ، ح 31 . ( 3 ) - . راجع صحيح البخاري : 1652 ، ح 4270 ، والآية في سورة البقرة 281 : 2 . ( 4 ) - . راجع المصدر : 1681 - 1682 ، ح 4329 . ( 5 ) - . راجع المصدر 1586 : 4 ، ح 4106 ، و 1681 - 1682 ، ح 4329 ، و 1709 ، ح 4377 والآية في سورة التوبة 128 : 9 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الكلمة الغراء 51 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية