تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 292

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٢٩٢
تطهيرا ، إنّما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا . فقال : كيف رأيت فعل اللّه بأخيك وأهل بيتك ؟ فقالت : ما رأيت إلّا جميلا ، هؤلاء قوم كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتحاجّ وتخاصم ، فانظر لمن الفلج « 1 » يومئذ ، ثكلتك امّك يا بن مرجانة . فغضب اللعين من كلامها واستشاط حتّى همّ أن يضربها ، فقال له ابن حريث : أيّها الأمير إنّها امرأة والمرأة لا تؤخذ بشيء من منطقها . فقال لها ابن زياد : لقد شفى اللّه قلبي من طاغيتك الحسين والعتاة المردة من أهل بيتك . فرقّت عليها السلام وبكت وقالت : لعمري لقد قتلت كهلي ، وأبرزت أهلي ، فإن كان هذا شفاك ، فقد اشتفيت . فقال اللعين : هذه سجّاعة « 2 » ولعمري كان أبوها سجّاعا شاعرا « 3 » . وأفضع من هذا وقوف أهل البيت شبابا على درج الجامع في دمشق ، حيث يقام جواري السبي ، ودخولهم مربّقين بالحبال على يزيد بن معاوية ، وقد جلس للناس مجلسا عامّا ، وحفّ به وزراؤه ، وعنده اليهود والنصارى ، فقام رجل من أهل الشام حين نظر إلى فاطمة بنت الحسين ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أريد منك أن تهب لي هذه الجارية . فقالت فاطمة لعمّتها زينب - وقد ارتاعت ولاذت بها - : يا عمّتاه ، اوتمت على
هامش
( 1 ) - . الفلج : الظفر والفوز . لسان العرب 347 : 2 ، « ف . ل . ج » . ( 2 ) - . السجع : . . . كلام له فواصل كفواصل الشعر من غير وزن ، وصاحبه سجّاعة . لسان العرب 150 : 8 ، « س . ج . ع » . ( 3 ) - . راجع : الإرشاد للمفيد 115 : 2 - 116 ؛ الكامل في التاريخ 81 : 4 - 82 ، حوادث سنة 61 ؛ مثير الأحزان : 90 - 91 ؛ إعلام الورى 471 : 1 - 472 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 201 .