والأكل على الحضيض مع العبيد ، ومناولة السائل بيدي » « 1 » .
وعن ثابت عن أنس بن مالك ، قال : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان أزهر اللون ، وإذا مشى تكفّأ « 2 » ، وما شممت رائحة مسك ولا غيره أطيب من رائحته ، ولا مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كفّه .
وعن جرير بن عبداللّه قال : لمّا بعث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، أتيته ، فقال لي : « يا جرير ، لأيّ شيء جئت ؟ » قلت : لاسلم على يديك ، فألقى لي كساءه لأجلس عليه ، وقال لأصحابه : « إذا أتاكم كريم قوم ، فأكرموه » « 3 » .
قاتل يزيد بن معاوية ما أفظّه وأكفره ، أيّ كريم أكرم من زين العابدين وسيّد الساجدين وأبي الثمانية الميامين ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ما أكرمه عدوّ اللّه يزيد - لعنه اللّه - حيث أوقفه بين يديه مكشوف الرأس ، حافي القدمين ، والجامعة في عنقه ، والغلّ في يديه ، والقيد في رجليه ، ورأس الحسين ، عدوّ اللّه ينكث ثناياه بمخصرته ، هو تارة يقول : أسرع الشيب في عارضيك أباعبداللّه « 4 » ، وتارة يقول :
لعبت هاشم بالملك فلا
خبر جاء ولا وحي نزل « 5 »
هامش
( 1 ) - . الطبقات الكبرى 413 : 1 ؛ مكارم الأخلاق 63 : 1 ، ح 61 . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده 453 : 4 ، ح 13373 ، والبخاري في صحيحه 1306 : 3 ، ح 3368 ، والترمذي في الجامع الصحيح 368 : 4 - 369 ، ح 2015 بتفاوت في بعض الألفاظ .
( 2 ) - . التكفّي : التمايل إلى قدّام . كما تتكفّأ السفينة في جريها . لسان العرب 141 : 1 - 142 ، « ك . ف . أ » .
( 3 ) - . المعجم الكبير 304 : 2 ، ح 2266 ؛ المعجم الصغير 12 : 2 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 291 : 8 ، ح 16687 ؛ مكارم الأخلاق 64 : 1 ، ح 62 ؛ بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 36 : 8 ، ح 12621 ؛ كنز العمّال 327 : 13 ، ح 36926 .
( 4 ) - . الأمالي للصدوق : 140 ، المجلس 31 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار 154 : 45 ، تاريخ الحسين بن عليّ سيّدالشهداء عليه السلام ، الباب 39 .
( 5 ) - . راجع : الاحتجاج : 307 ، احتجاج زينب بنت عليّ بن أبي طالب . . . ؛ روضة الواعظين 433 : 1 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 215 ؛ تذكرة الخواصّ : 235 .