استيقظ ورآها ، سكن ومال إليها ، فمدّ يده إليها ، فقالت الملائكة : مه يا آدم ، فقال :
ولم وقد خلقها اللّه لي ؟ فقالوا : حتّى تؤدّي مهرها ، قال : وما مهرها ؟ قالوا : أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ثلاث مرّات » « 1 » .
وروى ابن عساكر عن سلمان الفارسي - سلام اللّه عليه - قال : هبط جبرئيل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « إنّ ربّك يقول لك : إن كنت اتّخذت إبراهيم خليلا ، فقد اتّخذتك حبيبا ، وما خلقت خلقا أكرم عليّ منك ، ولقد خلقت الدنيا وأهلها عن فهم كرامتك ومنزلتك عندي » « 2 » .
وللّه درّ من قال :
سكن الفؤاد فعش هنيئا يا جسده
ذاك النعيم هو المقيم إلى الأبد
أصبحت في كنف الحبيب ومن يكن
جار الحبيب فعيشه عيش رغد
عش في أمان اللّه تحت لوائه
لا خوف في هذا اللواء ولا نكد
لا تخش من فقر وعندك بيت من
كلّ المنى لك من يديه مدد
ربّ الكمال ومرسل الجدوى ومن
هو في المحاسن كلّها فردا أحد
قطب النهى ، غوث العو ألم كلّها
أعلى عليّ وهو أحمد من حمد
روح الوجود حياة من لولاه
ما تمّ الوجود لمن وجد
عيسى وكلّ الأنبياء جميعهم
هم أعين هو نورها لما ورد
لو أبصر الشيطان طلعة نوره
في وجه آدم كان قسرا قد سجد
أو لو رأى النمرود نور جماله
عبد الجليل مع الجليل وما جحد
هامش
( 1 ) - . لم نعثر على نصّه . للمزيد راجع من لا يحضره الفقيه 326 : 4 ، ح 5704 ، ولاحظ أيضا ما ذكره الصدوق ذيل هذه الرواية .
( 2 ) - . حكاه عنه السيوطي في الخصائص الكبرى 330 : 2 ، والصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد 94 : 1 ، الباب الثالث في خلق آدم و . . . .