قد ساد في المهد على الغلمان
أعيذه بالبيت ذي الأركان « 1 »
فبقي في بني سعد إلى السنة الرابعة من مولده ، وفي تلك السنة أرجعته مرضعته حليمة إلى امّه آمنة في مستهلّ السادسة من عمره الشريف ، وبين ذلك وبين عام الفيل خمس سنين وشهران وعشرة أيّام « 2 » .
وفي السنة السابعة من مولده خرجت به امّه إلى أخو اله تزورهم فتوفّيت بالأبواء « 3 » ، وقدمت به امّ أيمن إلى مكّة بعد خمسة أيّام من موت امّه « 4 » .
وفي السنة الثامنة من مولده توفّي جدّه شيبة الحمد - أعني عبد المطّلب - وضمّه عمّه أبو طالب إليه « 5 » ، وكان في حجره يؤثره على ولده ونفسه .
وخرج مع عمّه إلى الشام وله ثلاث عشرة سنة « 6 » . ثمّ خرج في تجارة لخديجة بنت خويلد ومعه غلامها « ميسرة » وكان صلى الله عليه وآله وسلم ابن خمس وعشرين سنة ، فنظر تشطور الراهب وهو في صومعته إليه وقد ظلّلته الغمامة ، فقال :
هذا نبيّ ، وهو آخر الأنبياء وخاتم الرسل « 7 » . وكان منه ما قد تواترت به
هامش
( 1 ) - . مروج الذهب 280 : 2 - 281 ؛ الخرائج والجرائح 71 : 1 مع قليل الاختلاف ؛ مناقب آل أبي طالب 55 : 1 ؛ كتاب الفضائل لابن شاذان : 24 ؛ الأمالي للصدوق : 236 ، المجلس 48 ، ح 1 ، مع قليل الاختلاف .
( 2 ) - . راجع : مروج الذهب 281 : 2 ؛ الكامل في التاريخ 462 : 1 ، ذكر مولد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
( 3 ) - . راجع : السيرة النبويّة لابن هشام 193 : 1 ؛ الكامل في التاريخ 466 : 1 ، مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله .
( 4 ) - . سيرة ابن إسحاق : 65 ؛ الطبقات الكبرى 116 : 1 ؛ مروج الذهب 281 : 2 ؛ صفة الصفوة 32 : 1 ؛ إعلام الورى 52 : 1 .
( 5 ) - . الخصائص الكبرى 138 : 1 ؛ تاريخ الطبري 277 : 2 ، ذكر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأسبابه ؛ مروج الذهب 281 : 2 ؛ أعلام النبوّة للماوردي : 232 .
( 6 ) - . مروج الذهب 281 : 2 . راجع أيضا : صفة الصفوة 35 : 1 ؛ السيرة النبويّة لابن كثير 243 : 1 - 249 ، فيها : « وهو ابن اثنتي عشرة سنة » .
( 7 ) - . السيرة النبويّة لابن هشام 204 : 1 - 206 ؛ الطبقات الكبرى 129 : 1 - 131 ؛ تاريخ الطبري 277 : 2 - 278 ، ذكر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأسبابه ؛ مروج الذهب 281 : 2 ؛ مناقب آل أبي طالب 223 : 1 .