يسيروا معه إلّا وهم يعلمون على ما يقدمون « 1 » .
ثمّ سار حتّى مرّ ب - « بطن العقبة » « 2 » فنزل عليها ، فلقيه شيخ من بني عكرمة يقال له « عمر بن لوذان » فسأله : أين تريد ؟ فقال عليه السلام : « الكوفة » .
فقال الشيخ : أنشدك لمّا انصرفت ، فو اللّه ما تقدم إلّا على الأسنّة وحدّ السيوف ، وإنّ هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤونة القتال ، ووطّؤوا لك الأشياء فقدمت عليهم كان ذلك رأيا ، فأمّا على هذه الحال التي تذكر فإنّي لا أرى لك أن تفعل .
فقال له : « يا عبداللّه ، لا يخفى عليّ الرأي ، لكنّ اللّه تعالى لا يغلب على أمره » .
ثمّ قال عليه السلام : « واللّه لا يدعونني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا ذلك سلّط اللّه عليهم من يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ فرق الأمم » « 3 » .
إن يقتلوك فلا عن فقد معرفة
الشمس معروفة بالعين والأثر
قد كنت في مشرق الدنيا ومغربها
كالحمد لم تغن عنها سائر السور
هامش
( 1 ) - . مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 328 : 1 - 329 ؛ الكامل في التاريخ 43 : 4 ، حوادث سنة 60 .
( 2 ) - . اسم منزل على الطريق بين مكّة والكوفة ، يقع قريبا من الكوفة وهو لفرع من قبيلة بني أسد .
( 3 ) - . تاريخ الطبري 399 : 5 ، حوادث سنة 60 بنقيصة ؛ الإرشاد للمفيد 76 : 2 بزيادة .