المجلس الخامس : [ ما وقع بين عبيداللّه بن زياد وهاني بن عروة ]
لمّا جاء عبيداللّه بن زياد إلى الكوفة ( 1 ) وضع المراصد ، وبثّ الجواسيس فيها على مسلم ، حتّى علم أنّه في دار هاني ، فدعا محمّد بن الأشعث ، و [ حسان بن ] أسماء بن خارجة ، وعمرو بن الحجّاج ، فقال : ما يمنع هانيا من إتياننا ؟
فقالوا : ما ندري ، وقد قيل : إنّه يشتكي .
فقال : بلغني ذلك ، ثمّ علمت أنّه قد برئ وأ نّه يجلس على باب داره ، ولو أعلم أنّه شاك لعدته ، فألقوه ومروه أن لا يدع ما يجب عليه من حقّنا ، فإنّي لا احبّ أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب .
فأتوه ووقفوا عشيّة على باب داره ، فقالوا له : ما يمنعك من لقاء الأمير ، فإنّه ذكرك وقال : لو أعلم أنّه شاك لعدته ؟
فقال : الشكوى تمنعني .
شرح
( 1 ) كما في ص 19 من اللهوف . وص 208 من إرشاد المفيد « 1 » .
هامش
( 1 ) - . الإرشاد للمفيد 46 : 2 - 50 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 114 وما بعدها . راجع أيضا : الأخبار الطوال : 236 - 238 ؛ تاريخ الطبري 364 : 5 - 368 ، حوادث سنة 60 ؛ الفتوح لابن أعثم 78 : 5 - 85 ؛ مناقب آل أبي طالب 100 : 4 - 101 ؛ مثير الأحزان : 32 - 34 .