لحم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قطعت فوضعت في حجري ، فقصصت ذلك على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « رأيت خيرا ، إن صدقت رؤياك فإنّ فاطمة ستلد غلاما ، وأدفعه إليك لترضعيه » .
قالت : فجرى الأمر على ذلك ، فجئت به يوما إليه ، فوضعته في حجره فبينما هو يقبّله بال فقطرت من بوله قطرة على ثوب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقرصته ، فبكى ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كالمغضب : « مهلا يا امّ الفضل ، فهذا ثوبي يغسل ، وقد أوجعت ابني » .
قالت : فتركته في حجره وقمت لآتيه بماء ، فجئت إليه فوجدته يبكي ، فقلت :
ممّا بكاؤك يا رسول اللّه ؟
فقال : « إنّ جبرائيل أتاني فأخبرني أنّ امّتي ستقتل ولدي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة » « 1 » .
ولمّا أتت على الحسين من مولده سنة كاملة هبط على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر ملكا محمرّة وجوههم ، باكية عيونهم ، وهم يقولون : إنّه سينزل بولدك الحسين ما نزل بهابيل من قابيل ، وسيعطى مثل أجر هابيل ، ويحمل قاتله مثل وزر قابيل » « 2 » .
حجره فبال ، فضربت بين كتفيه ، فقال : « ارفقي بابني رحمك اللّه » أو « أصلحك اللّه أوجعت ابني » . الحديث في ص 339 من الجزء السادس « 3 » .
هامش
( 1 ) - . مثير الأحزان : 16 - 17 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 91 - 92 .
( 2 ) - . مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 237 : 1 ، الفصل 8 ، ح 12 ؛ مثير الأحزان : 17 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف :
91 ، ذكر في الهامش .
( 3 ) - . مسند أحمد 256 : 10 ، ح 26939 ؛ 257 ، ح 26943 .