يا فضيل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب ، غفر اللّه له ذنوبه » .
وعن أبي عمارة المنشد ( 1 ) قال : ما ذكر الحسين عليه السلام عند أبي عبداللّه الصادق عليه السلام في يوم قطّ فرئي فيه متبسّما إلى الليل . - قال : - وكان أبو عبد اللّه الصادق يقول :
« الحسين عبرة كلّ مؤمن » .
وعن الصادق عليه السلام ( 2 ) قال : « قال الحسين عليه السلام : أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلّا استعبر » ( 3 ) . جعلت فداك .
شرح
( 1 ) أخرجه ابن قولويه في كامله « 1 » .
( 2 ) فيما أخرجه ابن قولويه في كامل الزيارات « 2 » .
( 3 ) إلى غير ذلك من صحاح الأخبار المتواترة بمعناها عن أئمّة الأبرار « 3 » ، وناهيك به حجّة على رجحان المآتم الحسينيّة ، واستحبابها شرعا ، فإنّ أقوال أئمّة الثقلين وأفعالهم وتقريرهم حجّة ؛ لوجوب عصمتهم بحكم العقل والنقل ، كما هو مقرّر في مظانّه من كتب المتكلّمين من أصحابنا « 4 » . وكنّا فصّلنا القول فيه في كتابنا الكبير سبيل المؤمنين ؛ على أنّ الاقتداء بهم لا يتوقّف - عند الخصم - على عصمتهم ، بل يكفينا فيه ما اتّفقت عليه الكلمة من إمامتهم في الفتوى ، وأ نّهم في أنفسهم لا يقصرون عن الفقهاء الأربعة وأضرابهم - كالثوري والأوزاعي - علما ولا عملا .
وأنت تعلم أنّ هذه المآتم لو ثبتت عن أبي حنيفة ، أو صاحبيه - أبي يوسف والشيباني - لاستبق الخصم إليها ، وعكف أيّام حياته عليها ، فلم ينكرها علينا ، ويندّد بها بعد ثبوتها عن أئمّة أهل البيت يا منصفون ؟ !
هامش
( 1 ) - . كامل الزيارات : 214 - 215 ، الباب 36 ، ح 2 .
( 2 ) - . المصدر : 215 ، الباب 36 ، ح 3 .
( 3 ) - . للمزيد راجع المصدر : 214 - 216 ، الباب 36 .
( 4 ) - . للمزيد راجع : كشف المراد : 364 ، المسألة الثالثة في أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق : 164 - 171 ، المسألة الخامسة في الإمامة .