في هذا الشهر ذرّيّته ، وسبوا نساءه ، وانتهبوا ثقله . يا بن شبيب ، إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين عليه السلام ؛ فإنّه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض من شبيه ، ولقد بكت السماوات السبع لقتله » .
إلى أن قال : « يا بن شبيب ، إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا » .
وقال عليه السلام ( 1 ) : « من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل اللّه - عزّ وجلّ - يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرّت بنا في الجنان عينه » .
وعن الباقر عليه السلام ( 2 ) قال : « كان أبي يقول : أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليه السلام دمعة حتّى تسيل على خدّه ، صرف اللّه عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار » .
وقال الصادق عليه السلام ( 3 ) لفضيل بن يسار : « أتجلسون وتتحدّثون ؟ » قال : نعم جعلت فداك ، قال عليه السلام : « إنّ تلك المجالس احبّها ، فأحيوا أمرنا ، فرحم اللّه من أحيا أمرنا .
شرح
( 1 ) فيما أخرجه الصدوق في أماليه ، وغير واحد من الأثبات « 1 » .
( 2 ) فيما أخرجه جماعة من الثقات كابن قولويه في كامله وغيره من الأثبات « 2 » .
( 3 ) كما في كتاب قرب الإسناد بسنده إلى أبي بكر بن محمّد الأزدي « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الأمالي للصدوق : 112 ، المجلس 27 ، ح 4 . راجع أيضا : عيون أخبار الرضا عليه السلام 267 : 1 ، الباب 26 ، ح 57 ؛ وسائل الشيعة 504 : 14 ، الباب 66 من أبواب المزار وما يناسبه ، ح 7 ؛ روضة الواعظين 387 : 1 ، ح 408 .
( 2 ) - . كامل الزيارات : 207 ، الباب 32 ، ح 1 . راجع أيضا : تفسير القمّي 265 : 2 ، ذيل الآية 29 من سورة الدخان 44 ؛ وسائل الشيعة 501 : 14 ، الباب 66 من أبواب المزار وما يناسبه .
( 3 ) - . قرب الإسناد : 36 ، ح 117 .