فحدّثني أنّ ولدي الحسين يقتل بشطّ الفرات - قال : - فقال : هل لك إلى أن أشمّك من تربته ؟ قال : قلت : نعم ، فمدّ يده ، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا » . انتهى .
وأخرج ابن سعد - كما في الفصل الثالث من الباب الحادي عشر من الصواعق المحرقة لابن حجر ( 1 ) - عن الشعبي قال : مرّ عليّ رضىاللهعنه بكربلاء عند مسيره إلى صفّين وحاذى نينوى ، فوقف وسأل عن اسم الأرض ، فقيل : كربلاء ، فبكى حتّى بلّ الأرض من دموعه ، ثمّ قال : « دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك - بأبي أنت وامّي - ؟ قال : كان عندي جبرائيل آنفا ، وأخبرني أنّ ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات ، بموضع يقال له : كربلاء » « 1 » . الحديث .
وأخرج الملّاء - كما في الصواعق أيضا - أنّ عليّا مرّ بموضع قبر الحسين عليهماالسلام فقال : « هاهنا مناخ ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم ، فتية من آل محمّد يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض » ( 2 ) . انتهى .
شرح
( 1 ) كلّ ماننقله في هذا المقام عن الصواعق من هذا الحديث وغيره ، موجود في أثناء كلامه في الحديث الثلاثين من الأحاديث التي أوردها في ذلك الفصل ، فراجع .
( 2 ) وهذا الحديث رواه أصحابنا بكيفيّة مشجيّة عن الباقر عليه الصلاة والسلام ، ورووه عن هرثمة ، وعن ابن عبّاس . وإن أردت الوقوف عليه ، فدونك ص 108 وما بعدها إلى ص 112 من الخصائص الحسينيّة « 2 » .
هامش
( 1 ) - . الصواعق المحرقة : 193 ، الباب 11 ، الفصل 3 .
( 2 ) - . الخصائص الحسينيّة : 115 - 116 . للمزيد راجع أيضا : الأمالي للصدوق : 117 - 118 ، المجلس 28 ، ح 6 ، و 478 - 480 ، المجلس 87 ، ح 5 ؛ مقتل الحسين للخوارزمي : 246 ، الفصل 8 ، ح 20 ؛ كشف الغمّة 266 : 2 ؛ ينابيع المودّة 13 : 3 ، الباب 60 ، ح 15 .