شرح
وهذه أيضاً كما ترى لا إطلاق لها ، لقوله : « يسجد ويقوم » ، إذ من الواضح أنّ القيام إنّما هو بعد السجدتين فلا يشمل ما لو كان التذكَّر بعد السجدة الواحدة لعدم القيام معها ، ومع تسليم الإطلاق فيقيّد أيضاً بما سيجيء .
ومنها : خبر أبي بصير قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يركع قال : عليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 313 / أبواب الركوع ب 10 ح 4 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف سنده بمحمّد بن سنان ، عدم ظهوره في الإطلاق وإلَّا لزم الحكم بالبطلان ، ولو كان التذكَّر قبل وضع الجبهة على الأرض لصدق نسيان الركوع حينئذ مع أنّها صحيحة بعد تدارك الركوع بلا خلاف ولا إشكال كما تقدّم ، فيظهر أنّ المراد به نسيان لا يتمكَّن معه من التدارك ووضع كل شيء موضعه المختص بما إذا كان التذكَّر بعد السجدتين ، فيكون مفاده مساوقاً لموثقة إسحاق بن عمار المتقدِّمة .
وعلى تقدير تسليم الإطلاق فلا بدّ من تقييده كغيره من النصوص المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) هذا وجيه في غير صحيحة رفاعة ، أمّا فيها فالنسبة بينها على تقدير تسليم الإطلاق كما هو المفروض وبين مفهوم صحيحة أبي بصير عموم من وجه كما لا يخفى ، ومعه لا موجب لتقديم هذه الصحيحة .بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 313 / أبواب الركوع ب 10 ح 3 .فإنّ الجملة الشرطية تضمّنت قيدين :
أحدهما : تيقن ترك الركعة أي الركوع كما يشهد به قوله : « وترك الركوع » ثانيهما : أن يكون التذكَّر بعد السجدتين ، فمفهومها عدم وجوب الاستئناف عند