شرح
كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك مضيت في الفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 6 / أبواب النيّة ب 2 ح 1 ..
ودلالتها على المطلوب ظاهرة ، والمراد من الشك في قوله ( عليه السلام ) « ثم دخلك الشك » السهو كما يطلق عليه كثيراً في لسان الأخبار ، والسند صحيح فإنّ إبراهيم بن هاشم موثق ، وكذا عبد الله بن المغيرة الذي هو من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ، ولا يقدح روايته عن كتاب حريز لا عنه نفسه كي يتأمل في طريقه إلى الكتاب ، فانّ حريزاً وإن كان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لكنّه بقي بعد وفاته ( عليه السلام ) بل قيل إنّه روى عن الكاظم ( عليه السلام ) وإن منعه النجاشي ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 144 / 375 .. وكيف كان فهو معاصر لابن المغيرة ، بل إنّ كثيراً من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) رووا عن حريز ( 3 )( 3 ) كثرة الرواية عن حريز نفسه لا تستوجب صحّة الطريق إلى كتابه ، كما أنّ المعروفية لا تلازمها . والعمدة أنّ الرواية مضمرة فلا يعوّل عليها حتى لو صحّ السند ، إذ لم يسندها إلى المعصوم ، ولعلَّه رواها عن زرارة نفسه ، كما قد يعضده أنّ كتابه مشحون بنقل فتاواه ولم يكن في الجلالة بمثابة زرارة كي لا ينقل عن غير المعصوم ، وكلمة ( عليه السلام ) زيادة من صاحب الوسائل أو تصرّف من النسّاخ لخلوّ المصدر وهو الكافي 3 : 363 / 5 ، والتهذيب 2 : 342 / 1418 عن ذلك .بلا واسطة ، وعليه فطبع الحال يقتضي أن يكون كتابه معروفاً لديهم وواصلًا إليهم بطريق معتبر فروايته عنه إخبار عن الحسّ دون الحدس كما لا يخفى .
وهناك روايتان أُخريان موافقتان مع الصحيحة المتقدمة بحسب المضمون مؤيّدتان للمطلوب ، إحداهما : رواية معاوية ، والأُخرى رواية عبد الله بن