[ 1543 ] مسألة 51 : يجب إدغام اللَّام مع الألف واللَّام في أربعة عشر حرفاً وهي التاء ، والثاء ، والدال ، والذال ، والراء ، والزاي ، والسين ، والشين والصاد ، والضاد ، والطاء ، والظاء ، واللَّام ، والنون ، وإظهارها في بقيّة الحروف فتقول في ( الله ) ، و ( الرّحمن ) ، و ( الرّحيم ) ، و ( الصراط ) ، و ( الضالين ) ، مثلًا بالإدغام ، وفي ( الحمد ) ، و ( العالمين ) ، و ( المستقيم ) ، ونحوها بالإظهار ( 1 ) .
شرح
متداولة . على أنّ متن الخبر لا يخلو عن شيء ، فانّ الأنسب أن يقال : إن كان ابن مسعود لم يقرأ إلخ ، دون « لا يقرأ » لظهور الثاني في زمان الحال ( 1 )( 1 ) بل في الماضي كالأوّل ، والدال عليه هو ( كان ) قال تعالى : * ( إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ) * [ الحاقة 69 : 33 ] وقال تعالى : * ( أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً ) * [ المائدة 5 : 104 ] .وأن ابن مسعود حيّ حاضر مع أن زمانه متقدم عليه ( عليه السلام ) بكثير .
وقد تحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الأقوى جواز القراءة بكل ما قام التعارف الخارجي عليه ، وكان مشهوراً متداولًا بين الناس ، كي لا تحصل التفرقة بين المسلمين ، ولا شك أنّ المشهور غير منحصر في السبع المعهودة ، فلا خصوصية ولا امتياز لها من بين القراءات أبداً ، فكل معروف يجزئ وإن كان من غير السبع ، فالعبرة بما يقرأه الناس وإن كان الاختلاف من جهة اختلاف البلدان كالبصرة والكوفة ونحوهما .
( 1 ) إذا دخل حرف التعريف على أحد الحروف الشمسية أُدغم فيها وهي أربعة عشر : التاء والثاء من أوائل حروف التهجي واللَّام والنون من آخرها والدال وما بعدها إلى الظاء . وإذا دخل على ما عداها من بقية الحروف وهي المسمّاة بالحروف القمرية وجب الإظهار فتقول مثلًا : الصراط والضالين بالإدغام والحمد والعالمين بالإظهار ، والمستند فيه دخل ذلك في صحة اللفظ العربي كما تشهد به الاستعمالات الدارجة بينهم بحيث لو أُبدل فادغم في مورد الإظهار أو