شرح
لا يعتقد عدم الإعادة ، لاختصاصه بمن يرى عدمها والاجتزاء به في مقام الامتثال كما لا يخفى .
وأولى بالإشكال أو مثله ، ما لو كان جهله في التطبيق لا في أصل الحكم كما لو علم إجمالًا بوجوب الجهر في صلاة الصبح أو الظهر فتخيل أنّ مورده الظهر فصلاها جهراً ، فإنّه لا يعتقد صحة ما صدر منه ولا يراه مجزئاً ، لقضاء العقل بلزوم الإعادة ، عملًا بالعلم الإجمالي وقاعدة الاشتغال ، وقد عرفت أنّ النص منصرف عن مثل ذلك فلا يشمل الجهل بالتطبيق فتدبر جيداً .
نعم ، لو كان جاهلًا بمعنى الجهر والإخفات فأتى ببعض مراتب الإخفات زاعماً أنّه جهر أو بالعكس ، فالظاهر الصحة ، لصدق أنّه لا يدري .
هذا كله فيما إذا كان الالتفات بعد الفراغ من الصلاة ، أو بعد الدخول في الركوع بحيث جاوز محل التدارك ، وأمّا إذا كان قبله فسيأتي الكلام عليه .
الجهة الرابعة : إذا أخلّ بالجهر أو الإخفات وتذكر أثناء القراءة أو قبل الدخول في الركوع ، فهل هو محكوم بالصحة أيضاً ويشمله النص ؟
المشهور ذلك للإطلاق . وقد يقال : بانصراف النص عنه ، لظهور قوله ( عليه السلام ) : « فلا شيء عليه وقد تمت صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 .فيما إذا مضى وتجاوز المحل بحيث لا يمكن التدارك إلَّا بإعادة الصلاة ، وأنّ الإعادة غير واجبة في صورة عدم العمد ، وفي المقام لا حاجة إلى الإعادة بعد التمكن من تدارك القراءة على ما هي عليها لعدم تجاوز المحل ، فالنص لا يشمل هذا الفرض ومقتضى القاعدة وجوب التدارك .
لكن الظاهر الصحة وعدم الحاجة إلى الإعادة ، أمّا بناءً على القول بوجوب الجهر أو الإخفات في الصلاة مستقلا غايته أنّ ظرفهما القراءة من دون أن