تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
بالصلاة والمعدودين من شرائطها بحيث لو أخلّ بهما بطلت الصلاة لفقد شرطها لا ما إذا اعتبرا في أنفسهما . وعليه فبما أنّ هذه القراءة تقع مصداقاً للحرام لاتحاد الجهر مع القراءة نفسها ، فهي واقعة على صفة المبغوضية ولا يمكن التقرب بها فلا بدّ من إعادتها مع بقاء محل التدارك كما لا يخفى . الجهة الثالثة : في بيان خصوصيات الجهل والنسيان . أمّا النسيان ، فالظاهر أنّه أعم من نسيان الحكم وموضوعه ، لإطلاق النص ، وإن أبيت إلَّا عن انصراف النص إلى الثاني فيكفي اندراج الأول في قوله ( عليه السلام ) « لا يدري » ( 1 )( 1 ) في صحيحة زرارة المتقدمة في ص 372 .فإنّ ناسي الحكم جاهل فعلًا وإن كان منشأ جهله هو النسيان . وأمّا الجهل ، فالمتيقن منه الجاهل المركب الغافل بالمرة ، وكذا الجاهل بالحكم عن قصور وعذر وإن كان ملتفتاً ، كمن كان نظره أو نظر مقلده الجهر في مورد ثم انكشف الخلاف ، بل إنّ هذا كالنسيان مشمول لحديث لا تعاد بناءً على ما هو الصحيح من شمول الحديث لمثل هذا الجهل ، ويلحقه المقصّر إذا كان غافلًا حين العمل كأكثر العوام ، إذ يصدق في حقه أنّه لا يدري ، فلا وجه لدعوى انصراف النص عنه . وأمّا الجاهل المقصّر المتردد المتمكن من الفحص والسؤال مع تمشّي قصد القربة منه ، كما لو أتى به بقصد الرجاء ، فقد ذكروا أنه أيضاً مشمول لإطلاق النص ، لكنّه مشكل جدّاً كما تقدم ، لانصرافه إلى مَن يصلي كما يصلي غيره معتقداً فراغ ذمته عن عهدة التكليف ، ويرى صحة عمله من دون حاجة إلى الإعادة وفي المقام ليس كذلك ، فإنّ قاعدة الاشتغال تقضي بالإعادة وإن لم ينكشف الخلاف . وقد قلنا بمثل هذا في حديث لا تعاد ومنعنا عن شموله للمتردد الذي