تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
[ 1504 ] مسألة 12 : إذا عيّن البسملة لسورة ثم نسيها فلم يدر ما عيّن ، وجب إعادة البسملة لأيّ سورة أراد ، ولو علم أنّه عيّنها لإحدى السورتين من الجحد والتوحيد ولم يدر أنّه لأيّتهما أعاد البسملة ( * ) وقرأ إحداهما ، ولا يجوز قراءة غيرهما ( 1 ) .
شرح
ثم إنّ صاحب الحدائق ( قدس سره ) بعد أن اختار عدم وجوب التعيين استدل له بخلوّ النصوص عن التعرض لذلك ، فيرجع إلى أصالة العدم من حديث الحجب وغيره من أخبار أدلة البراءة ( 1 )( 1 ) الحدائق 8 : 223 .. وفيه : أنّ اعتبار التعيين إنّما هو من أجل دخله في صدق القراءة المأمور بها في الصلاة كما عرفت ، فلو كان هناك شك فهو في الانطباق وحصول الامتثال ومثله مجرى للاشتغال دون البراءة . ( 1 ) بعد ما بنى ( قدس سره ) على عدم وجوب تعيين البسملة ، وأنّه لو عيّنها لسورة وجب إعادتها لو عدل إلى أُخرى ، رتّب على ذلك فروعاً تعرّض لها في ضمن مسائل ، ولنقدّم الكلام فيما ذكره في المسألة الرابعة عشرة لكونه أسهل تناولًا . ثم نتكلَّم في بقية الفروع على وجه يتضح الحال فيها أجمع إلى نهاية المسألة الخامسة عشرة ، فنقول : لو كان بانياً من أوّل الصلاة أو أثنائها في ابتداء الركعة مثلًا على قراءة سورة معيّنة ، أو كانت عادته كذلك ثم نسي فقرأ سورة أُخرى ذاهلًا عن عزمه الأوّل صحت ولم تجب إعادة السورة بلا إشكال ، إذ المأمور به هو طبيعي
هامش
( * ) لا أثر للإعادة مع العلم التفصيلي بعدم جزئيتها للصلاة ، والأحوط قراءة كلتا السورتين بقصد جزئية ما وقعت البسملة له من دون فصل بينهما بها .