[ 1415 ] مسألة 2 : لا يجب قصد الأداء والقضاء ولا القصر والتمام ( 1 ) ولا الوجوب والندب ( 2 ) ، إلَّا مع توقّف التعيين على قصد أحدهما .
شرح
نعم ، لو لم يكن للواجبين عنوان خاص ، كما لو كان عليه قضاء يومين من شهر رمضان ، أو استدان من زيد مرّتين فأصبح مديناً له بدرهمين ، فحيث لا امتياز بين الفردين المشغولة بهما الذمّة حتى في صقع الواقع ، ولم يتعلق الأمر إلَّا بذات العمل من غير خصوصية للسابق أو اللَّاحق ، لم يلزمه قصد هذه الخصوصية في مقام الأداء .
فتحصّل : أنّ العبرة في لزوم التعيين بتعدد الواجب ، وأن يكون لكل منهما عنوان به يمتاز عن الآخر ، فلو لم يكن تعدد أو كان ولم يكن له عنوان خاص لم يلزمه ذلك .
( 1 ) إذ اللَّازم على المكلف إنّما هو الإتيان بذات المأمور به مع تعيينه فيما يحتاج إلى التعيين حسبما مرّ مع إضافته إلى المولى ، وأمّا الزائد عليه من الخصوصيات الَّتي تكتنف بالعمل من القصر والتمام ، أو القضاء والأداء ، كالالتفات إلى بقيّة الأجزاء ، فلم ينهض على اعتباره أيّ دليل ، فلو لم يكن في ذمته إلَّا الأداء تماماً ، فقصد أربع ركعات بقصد الظهر صح وكفى ، وإن لم يكن ملتفتاً إلى شيء من الخصوصيتين تفصيلًا حين العمل .
( 2 ) فإنّهما من كيفيات الأمر لا من خصوصيات المأمور به ، وإن صحّ اتصافه بهما أيضاً ، لكنه اسناد تبعي والأصل فيه إنّما هو الأمر نفسه باعتبار اقترانه بالترخيص في الترك وعدمه ، حيث ينتزع من الأوّل الاستحباب ومن الثاني الوجوب .
وعليه فمجرّد الإتيان بالعمل بداعي الأمر كاف في تحقّق العبادة وإن لم يعلم