[ 1414 ] مسألة 1 : يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلًا متعدِّداً ولكن يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا من الصلاتين مثلًا ، أو ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً ، ولا يجب مع الاتحاد ( 1 ) .
شرح
بصفة العبادة ، فلا يصح قصدها إلَّا على النحو الذي عرفت .
وبالجملة : الغايات المتقدمة من الثواب أو دفع العقاب أو شكر النعمة كلها غايات للامتثال ومن قبيل الداعي على الداعي ، لا يكاد يترتّب شيء منها إلَّا بعد اتصاف العمل بالعبادية ، والإتيان به بهذا العنوان ، فبدونه ولو كان بنيّة صالحة كالتعليم فضلًا عن الرياء لا أثر له بوجه ، فلو صلى أحد لا لكماله الذاتي ، ولا لحبّه الناشئ من نعمه ، ولا بداعي التقرب وإدراكه لذة الأنس ، بل لأمر آخر دنيوي أو أُخروي ، لم يترتب عليه أيّ أثر ، بل لا بدّ وأن تكون ثمّة واسطة بين العمل وبين تلك الغاية ، وهي الإضافة إلى المولى على سبيل العبودية حسبما عرفت .
( 1 ) قد يكون الثابت في الذمة تكليفاً واحداً ، وقد يكون متعدداً .
فالأوّل : كما في صيام شهر رمضان حيث لا يصلح هذا الزمان لغير هذا النوع من الصيام ، فيكفي فيه الإتيان بذات العمل مع قصد الأمر ، فلو نوى في المثال صوم الغد متقرّباً كفى ولا حاجة إلى التعيين ، بعد أن كان متعيناً في نفسه وغير صالح للاشتراك مع غيره ليفتقر إلى التمييز والتشخيص ، وهذا ظاهر .
وأمّا الثاني : كما في صلاتي الظهر والعصر ، فبما أنّ إحداهما تغاير الأُخرى ثبوتاً وإن اشتركتا في جميع الخصوصيات إثباتاً كما يكشف عن هذه المغايرة قوله ( عليه السلام ) : « . . . إلَّا أنّ هذه قبل هذه . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 .إلخ الدال على اعتبار