[ 1463 ] مسألة 3 : المراد من كون القيام مستحباً حال القنوت ( 1 ) أنّه يجوز تركه بتركه ، لا أنّه يجوز الإتيان بالقنوت جالساً عمداً ، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالساً ، وأنّ القيام مستحب فيه لا شرط ، وعلى ما ذكرنا فلو أتى به جالساً عمداً لم يأت بوظيفة القنوت بل تبطل صلاته للزيادة ( * ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدّمت الإشارة ( 1 )( 1 ) في ص 172 .إلى أنّ إطلاق المستحب على القيام حال القنوت مبني على ضرب من التسامح وأنّه بالوجوب الشرطي أشبه ، إذ ليس المراد جواز تركه حال القنوت ، لعدم ثبوت مشروعية القنوت جالساً ، بل المراد تركه بترك القنوت ، فهو نظير الطهارة بالإضافة إلى صلاة النافلة حيث يجوز تركها بترك النافلة لا تركها حال التنفل . وهذا ، أعني عدم مشروعية القنوت جالساً كأنه من المسلَّمات المفروغ عنها بينهم ، وأنّ القيام شرط فيه لا مستحب حاله .
ويمكن الاستدلال عليه مضافاً إلى الأخبار المتضمنة لتعيين محله وأنّه بعد القراءة وقبل الركوع ، إذ لا ينسبق إلى الذهن منها الجلوس بينهما كما لا يخفى بموثقة عمار الواردة في نسيان القنوت قال ( عليه السلام ) فيها : « إن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائماً وليقنت ثم ليركع . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 286 / أبواب القنوت ب 15 ح 2 ..
( 2 ) أمّا عدم الإتيان بوظيفة القنوت فظاهر ممّا مرّ ، لاختصاص الوظيفة
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .