وواجب غير ركن ، وهو القيام حال القراءة وبعد الركوع ( 1 ) ، ومستحب وهو القيام حال القنوت وحال تكبير الركوع ، وقد يكون مباحاً ، وهو القيام
شرح
ينتصب قائماً ثم ركع فكان ركوعه عن قيام غير منتصب ، فلا شك في البطلان حينئذ لو كان ذلك عن عمد ، لإخلاله بالانتصاب الواجب بمقتضى إطلاق الأدلَّة ، مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 167 .« قم منتصباً » الشامل بإطلاقه لمثل هذا القيام .
وبعبارة أخرى : دلت هذه الأدلة بمقتضى الإطلاق على وجوب الانتصاب مهما وجب القيام ، فلا يجتزأ بالقيام الانحنائي ، وقد ثبت وجوب القيام في المقام بمقتضى دخله في مفهوم الركوع كما عرفت . وبعد ضم الكبرى إلى الصغرى ينتج وجوب الانتصاب في القيام المتصل بالركوع ، فالإخلال به عمداً يوجب البطلان .
وأمّا لو أخلّ به سهواً ، فالأقوى عدم البطلان ، وذلك لما عرفت من عدم الدليل على وجوب القيام المتصل بالركوع فضلًا عن ركنيته عدا دخله في تحقق الركوع وتقوّمه به ، ومن الواضح أنّ الدخيل إنّما هو جامع القيام الأعم من المشتمل على الانتصاب وعدمه ، فانّ الركوع المسبوق بالقيام الانحنائي ركوع حقيقة ، فالانتصاب واجب آخر معتبر في القيام ، وعليه فالإخلال به سهواً غير قادح أخذاً بعموم حديث لا تعاد ، لعدم كون الانتصاب من الخمسة المستثناة .
( 1 ) قد تحصّل من جميع ما قدمناه أنّ القيام على أقسام : واجب ركني بمعنى بطلان الصلاة بتركه عمداً وسهواً ، وواجب غير ركني ، ومستحب ، ومباح .
أمّا الأوّل : فهو القيام حال تكبيرة الإحرام والمتصل بالركوع .
وأمّا الثاني : فهو القيام حال القراءة فإنّه واجب بمقتضى الكتاب والسنّة كما