تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
فلا تكون التكبيرة من الأركان بالمعنى المصطلح ، وهو ما تكون زيادته ونقيصته عمداً وسهواً موجباً للبطلان . نعم ، هو ركن بالمعنى اللغوي ، وهو ما يوجب نقصه البطلان ولو سهواً . وأمّا الإخلال من حيث الزيادة فلا دخل له في كونه ركناً إلَّا من جهة الاصطلاح ، وحيث إنّ كلمة الركن لم ترد في آية ولا رواية فلا مانع من عدّ التكبيرة ركناً بلحاظ المعنى اللغوي . ثم إنّه قد مرّت عليك في مطاوي كلماتنا ( 1 )( 1 ) في ص 1 .الإشارة إلى اختلاف القوم في أن النيّة هل أُخذت جزءاً في الصلاة أو شرطاً أو لا هذا ولا ذاك ، بل لها دخل في تحقّق المصلحة المقتضية للصلاة ؟ فنقول : لا إشكال ولا خلاف في اعتبار النيّة في الصلاة ، وأنّه لا بدّ من إتيان أجزائها بداعي القربة ، فلو أتى بها من غير قصد أو بقصد الرياء تكون الصلاة باطلة . ويدلَّنا على ذلك : قوله تعالى : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * ( 2 )( 2 ) طه 20 : 14 .وقوله تعالى : * ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) * ( 3 )( 3 ) الكوثر 108 : 2 .وغيرهما من الآيات والأخبار . وإنّما النزاع في أنّه هل أُخذت النيّة مضافاً إلى ذلك بحيالها في قبال سائر الأجزاء ، بحيث يعتبر فيها جميع ما يعتبر في غيرها من الوقت والاستقبال والطهارة ونحوها ، ويكون موطنها قبل تكبيرة الإحرام أو لا ؟ الحق عدم اعتبار ذلك لعدم الدليل عليه ، فانّ ما ادعي من الإجماع بل الضرورة على اعتبار النيّة في الصلاة وغيرها من سائر العبادات ، المتيقن منه هو أن لا يكون شيء منها بغير داعي القربة ، وأما اعتبارها في حدّ نفسها قبل