تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
شرح
كما صنعه الماتن ( 1 )( 1 ) حيث جعلها في سياق سائر الأجزاء بعد فراغه عن البحث عن الشرائط . إلَّا أن يُقال : إنّه ( قدس سره ) بصدد بيان واجبات الصلاة الأعم من الأجزاء والشرائط القائمة بها كما قد يظهر من ملاحظة ما ذكره في نظائر المقام ، مثل واجبات الركوع وواجبات السجود ونحوهما ، فإنّها أيضاً من هذا النمط ، ومنه يظهر الحال في الترتيب والموالاة .والمحقق ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 95 .وغيرهما في غير محلَّه ، لعدم تركب الماهيّة منها ، وعدم دخلها في حقيقة الصلاة ، بل هي إمّا شرط ، أو لا جزء ولا شرط كما ستعرف . كما أنّ عدّ الترتيب والموالاة منها غير وجيه أيضاً ، فإنّهما كما عرفت من شرائط الأجزاء لا أنهما برأسهما جزءان مستقلان في قبال الباقي ، ولذا أهملهما المحقق في الشرائع ، وإن أهمل الذكر أيضاً وعدّ الأجزاء ثمانية ، ولعلَّه من أجل أنّ الذكر من واجبات الركوع والسجود فليس جزءاً في قبالهما . ثم إنّه كان على الماتن وغيره من الفقهاء عدّ الجلوس بين السجدتين أيضاً من الأجزاء ، فإنّه معتبر في حدّ نفسه وبحياله في الصلاة قبال بقية الأجزاء وليس اعتباره من أجل تحقق التعدّد بين السجدتين ، ضرورة تقوّمها بمجرّد وضع الجبهة على الأرض ، ولا يناط صدق التعدد بتخلل الجلوس بينهما قطعاً فلو سجد وبعد رفع الرأس سجد ثانياً من دون جلوس في البين صدق عنوان السجدتين بلا ارتياب . وقد اتضح من جميع ما ذكرناه : أنّ أجزاء الصلاة تسعة بإسقاط النيّة فإنّها شرط كما ستعرف ، وكذا الترتيب والموالاة فإنّهما من شرائط الأجزاء لا من أجزاء الصلاة كما عرفت ، وبإضافة الجلوس بين السجدتين ، بل وكذا الجلوس بعدهما المعبّر عنه بجلسة الاستراحة ، بناءً على وجوبها كما لعلَّه المعروف ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 2 | الشيخ مرتضى البروجردي