تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
الوقت ، ولم يتعرض ( قدس سره ) هناك لبيان المراد من الضيق ، وأنه هل هو عدم درك تمام الصلاة في الوقت ، أو حتى بمقدار ركعة منها ، فعقد هذه المسألة وتصدى فيها لبيان أن المراد هو الأول ، حيث قال إنه لو دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت ، وبين الصلاة الاختيارية بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد ، تعيّن الأول ، وعلَّله ( قدس سره ) بأهمية الوقت ، فمراعاته أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين . أقول : ما أفاده ( قدس سره ) مطابق لما هو المشهور بين الأعلام ومنهم شيخنا الأُستاذ ( 1 )( 1 ) أجود التقريرات 1 : 281 .( قدس سره ) من إدراج المقام وأمثاله مما دار الأمر فيه بين ترك أحد جزأي الواجب أو أحد شرطية ، أو أحد المختلفين في باب التزاحم ، ومن هنا راعوا قواعد هذا الباب ، وأعملوا مرجحاته التي منها الترجيح بالأهمية القطعية أو الاحتمالية . لكنا ذكرنا غير مرّة في مطاوي هذا الشرح وبينّا في الأُصول ( 2 )( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 3 : 293 ، 100 .أنّ أمثال المقام من المركَّبات الارتباطية أجنبية عن باب المزاحمة بالكلية وداخلة في باب التعارض ، لعدم انطباق ضابط الباب عليها ، فان المدار فيه على وجود تكليفين مستقلين نفسيين وجوبيين أو تحريميين أو مختلفين بحيث كان لكل منهما طاعة وعصيان بحياله ، وقد عجز المكلف عن الجمع بينهما في مقام الامتثال كما في إنقاذ الغريقين ونحوهما . وأما في باب المركبات الجعلية كالصلاة فليس هناك إلا أمر وحداني متعلق بالمجموع المركب من عدّة أجزاء وشرائط ليس له إلا امتثال واحد وعصيان فأرد ، كما أنّه ليس في البين عدا ملاك واحد قائم بالمجموع بما هو مجموع .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 74 | الشيخ مرتضى البروجردي