تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الدوران بين التحفظ على تمام الوقت في مجموع الصلاة ، وبين الأجزاء والشرائط الاختيارية مع وقوع بعض الركعات في الوقت بحيث لم تفته كُلا كما في المقام ، فلا كاشف حينئذ عن أهمية الوقت حتى في مثل ذلك كي يقدّم الأول ، لعدم الدليل عليه كما عرفت . وعليه فلا بد في تقديم الوقت من التماس دليل خارجي حتى بناءً على اندراج المقام وأمثاله في باب التزاحم . هذا ، وقد ذكرنا في محله ( 1 )( 1 ) شرح العروة 5 : 358 .قيام الدليل على التقديم فيما لو دار الأمر بينه وبين الطهارة المائية ، بحيث لو أراد التحفظ على الوقت في تمام الركعات لم يتمكن إلا من التيمم ، ولو تصدى لتحصيل الطهارة المائية وقع مقدار من الصلاة خارج الوقت ولم يدرك منه إلا بمقدار ركعة أو أزيد ، والدليل هو الاستفادة من نفس آية التيمم ، أعني قوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا . . . ) * ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 6 .فإنّ المراد بالصلاة فيها هو المراد منها في قوله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * ( 3 )( 3 ) الإسراء 17 : 78 .المفسّر في الأخبار ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 157 / أبواب المواقيت ب 10 ح 4 .بوقوع أربع صلوات ما بين الحدين ، ثنتان منها وهما الظهران ما بين الزوال والغروب ، وثنتان وهما العشاءان ما بينه وبين منتصف الليل ، فالمراد بالصلاة بعد ملاحظة التفسير هي الفريضة المضروب لها وقت خاص المحدودة بين المبدأ والمنتهى ، كالظهرين المحدودين بزوال الشمس وغروبها . وقد دلت الآية المباركة على أنّ من يقوم لهذه الفريضة إن تمكَّن من الماء توضأ أو اغتسل وإلا تيمم ، فالشرط لتلك الصلاة هو جامع الطهارة الأعم من المائية والترابية دون الوضوء بخصوصه ، غايته مع رعاية الطولية والترتيب كما
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76 | الشيخ مرتضى البروجردي