شرح
الخروج ، وعلى القول الآخر الذي مال إليه في الجواهر يتمه قاراً مع الركوع والسجود ثم يخرج .
إنما الكلام في الصورة الرابعة : أعني الرجوع في الأثناء مع سعة الوقت ، فان فيه أقوالًا ثلاثة :
إتمامها في نفس المكان قاراً راكعاً ساجداً فلا يعتني بنهي المالك . وإتمامها حال الخروج مومئاً . وقطع الصلاة والإتيان بها في الخارج تامة الأجزاء والشرائط .
والقولان الأوّلان مبنيّان على حرمة قطع الصلاة في هذه الحالة ، فمع إنكارها وفساد المبنى كما هو الحق على ما ستعرف يتعين القول الأخير .
نعم ، بعد البناء على الحرمة فحيث تقع المزاحمة حينئذ بين دليل الأجزاء والشرائط وبين دليل حرمة التصرف في الغصب ، للعجز عن الجمع بينهما في مقام الامتثال كما لا يخفى ، فان قدمنا الأوّل من أجل الترجيح بالسبق الزماني كما مال إليه في الجواهر على ما مرّ تعين القول الأول ، وإن قدّمنا الثاني لترجيح القدرة العقلية على الشرعية على ما عرفت ، تعين القول الثاني .
هذه مباني الأقوال ، وقد أشرنا إلى أنّ الأقوى هو القول الأخير ، لفساد مبنى القولين الأوّلين ، وهي حرمة القطع .
أمّا أوّلًا : فلأن مستند الحرمة إنما هو الإجماع الذي هو دليل لبّي والمتيقن منه غير المقام ، بل إنّا نجزم بعدم تحققه في المقام بعد اختلاف الأقوال في المسألة كما عرفت .
وثانياً : مع التنزل وتسليم استفادتها من دليل لفظي كقوله ( عليه السلام ) « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 11 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 10 .فهو قاصر الشمول لمثل المقام ، إذ القطع إنما يحرم بعد الفراغ عن تمكن المكلَّف من إتمام الصلاة صحيحةً لولا القطع وإلا فهي بنفسها باطلة منقطعة فلا معنى لتحريم قطعها ، وفي المقام التمكن من الإتمام