[ 1332 ] مسألة 14 : من مات وعليه من حقوق الناس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس لا يجوز لورثته التصرف في تركته ( * ) ولو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق ( 1 ) .
شرح
كما مرّ يتبعها أينما تحققت وإن انتقلت إلى الغير ، ولازمه بطلان النقل بنسبته لكونه تصرفاً في ملك الغير بغير إذنه ، غير أنهم ( عليهم السلام ) أباحوا حقهم وأذنوا في هذا التصرف ، ولازمه انتقال الحق من العين إلى العوض لو كان له عوض ، وإلا كما في الهبة غير المعوضة ينتقل إلى ذمة مَن عليه الخمس ، سواء أكان ممن يعتقد به أم لا ، فإذا كان الموافق فضلًا عن المخالف له مال فيه الخمس فاشترى به داراً فمقتضى أخبار التحليل صحة هذا البيع ونفوذه من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم لصدور الإذن العام ممّن هو المالك لأمر الخمس ، أعني الإمام ( عليه السلام ) فيملك البائع جميع المال أعني الثمن وينتقل الخمس منه إلى بدله أعني الدار ، ولو نقله بلا عوض كما لو وهب المال صح وانتقل الخمس إلى الذمة .
ويؤيد ما ذكرناه من انتقال الخمس إلى العوض : رواية حارث بن حصيرة الأزدي الواردة في من وجد كنزاً فباعه بغنم ، حيث حكم الإمام ( عليه السلام ) بتعلق الخمس بالغنم ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 497 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 6 ح 1 .والرواية وإن كانت ضعيفة السند لكنها مؤيدة للمطلوب .
( 1 ) ذكر ( قدس سره ) في هذه المسألة أنه لا يجوز التصرف في تركة مَن مات وعليه من حقوق الناس شيء من المظالم أو الزكاة أو الخمس قبل أداء ما عليه من الحقوق ، وذكر ( قدس سرّه ) في المسألة الآتية أنّ من مات وعليه دين
هامش
( * ) إذا كان الحق ثابتاً في ذمة الميت فالحكم فيه ما نذكره في الفرع الآتي ، وإن كان ثابتاً في الأعيان فلا يجوز التصرف فيها قبل الأداء أو الاستئذان من الحاكم في غير ما كان الحق من الخمس بل فيه أيضاً على الأحوط .