شرح
المشتراة بهذا المال مثلًا على ملك المالك الأول في مقدار الخمس ، فهو والزكاة سيّان من هذه الجهة .
لكن الظاهر صحة المعاملة من دون احتياج إلى مراجعة الحاكم الشرعي ، وذلك لمكان أخبار التحليل ، وأنهم ( عليهم السلام ) أباحوا لشيعتهم التصرف فيما يصل إليهم مما فيه حقوقهم ( عليهم السلام ) تفضلًا عليهم وإرفاقاً بهم ، كي لا يقعوا في كلفة وضيق من حيث المناكح والمساكن والمتاجر ، فإنه لو كان حقهم فيه يشكل أمر النكاح ( 1 )( 1 ) يختص الاشكال بل البطلان بالنكاح المنقطع ولا يجري في الدائم كما لا يخفى .لو جعل صداقاً . بل لو تزوج الأمة أو اشتراها وكانت بنفسها من الغنائم أدى إلى الزنا ، وكذا المسكن للزوم الغصب ، وكذا الاتجار للزوم دفع المشتري الخمس زائداً على الثمن فيقعوا في ضيق وحرج ، ففسحوا ( عليهم السلام ) لهم المجال ووسّعوا عليهم وأباحوا لشيعتهم كل ما يقع في أيديهم مما فيه الخمس ، وقد نطقت بذلك جملة وافرة من النصوص وفي بعضها بعد ما سأله السائل بقوله : « جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقك فيها ثابت ، قال ( عليه السلام ) : ما أنصفناكم إن كلَّفناكم ذلك اليوم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 545 / أبواب الأنفال ب 4 ح 6 .. وقد عقد لها في الوسائل باباً مستقلا ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 543 / أبواب الأنفال ب 4 ..
هذا ، والمشهور خصّوا مورد التحليل بمن يستحل الخمس ، فحملوا هذه الأخبار على ما إذا وصل المال إلى الشيعة ممن لا يعتقد بالخمس كأبناء العامة ، دون من يعتقد به ولا يؤديه كفسقة الشيعة ، ولم نعرف وجهاً للتخصيص بعد إطلاق الأخبار . وتمام الكلام في محله ( 4 )( 4 ) العروة الوثقى 2 : 199 / 2979 ..
وبالجملة : لا ريب أنّ الخمس كبقية الأحكام واجب على المخالف والموافق ، بل الكفار أيضاً بناء على تكليفهم بالفروع كالأُصول ، وأنه حق متعلق بالعين