شرح
البائع أو يؤدي زكاتها البائع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 127 / أبواب زكاة الأنعام ب 12 ح 1 .فان قوله ( عليه السلام ) « أو يؤدي . . . » إلخ صريح في جواز الأداء من غير المال .
وعليه فبعد الأداء وسقوط الزكاة يملك المال بأجمعه وقد وقع عليه عقد قبل ذلك ، فيدخل في كبرى من باع شيئاً ثم ملك ، والأقوى صحته وإن توقف على إجازته كما تعرضنا له في محله ( 2 )( 2 ) ربما يظهر من المحاضرات في الفقه الجعفري 2 : 411 412 خلافه ..
وأما المقام الثاني : أعني الشراء بمال فيه الخمس ، أو بيع ما فيه الخمس ، والضابط التصرف في المال غير المخمّس بجعله ثمناً أو مثمناً ، أو غير البيع من سائر التصرفات الناقلة من الهبة أو غيرها لاتحاد المناط في الجميع ، فالكلام يقع تارة : من حيث الحكم التكليفي ، وأُخرى : من حيث الحكم الوضعي ، أعني نفوذ المعاملة في المقدار المعادل للخمس وعدمه .
أما الجهة الأُولى : فالظاهر الحرمة ، فإن الخمس كالزكاة متعلق بالعين ، فالمقدار المعادل له ملك للغير ، فيشمله إطلاق ما دل على المنع من التصرف في ملك الغير الشامل للمشترك وغيره ، فالبيع بنفسه أعني إنشاء العقد وإن لم يكن تصرفاً ، إلا أنّ ما يستتبعه من التسليم الخارجي والوفاء والأداء مصداق للتصرف في مال الغير من دون إذنه فيحرم ، ولا فرق بين الخمس والزكاة من هذه الجهة كما لا يخفى لعين ما ذكر . وقد وردت بذلك نصوص كثيرة وفيها المعتبرة حتى أنّ صاحب الوسائل عقد لعدم جواز التصرف في الخمس باباً مستقلا ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 537 / أبواب الأنفال ب 3 ..
وأما الجهة الثانية : فالمشهور عدم نفوذ المعاملة ووقوعها فضولياً فيما يعادل الخمس كما ذكره في المتن فتحتاج إلى إجازة الحاكم ، فإن أمضاها ولاية على السادات وقع لهم فيجب شراء هذا المقدار من الحاكم ، وإلا بطل وبقيت الدار