تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
دلالة فيها على الإطلاق بلا ارتياب . وأما صحيحة علي بن مهزيار فقد رواها في الوسائل بعدّة طرق كلها معتبرة والجميع تنتهي إلى داود بن فرقد عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) فإنّ أبا يزيد كنية فرقد ، فما نقله عن الشيخ ( 1 )( 1 ) التهذيب 2 : 235 / 929 .بإسناده عن داود بن يزيد سهو إما من قلم الشيخ أو النسّاخ ، والصواب أبو يزيد كما في طريق الصدوق ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 176 / 830 .كما أنّ كلمة « الثالث » المذكورة في طريق الصدوق عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) غلط ، لأنّ داود بن فرقد من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وروى عن الصادق ( عليه السلام ) أيضاً ، فكيف يمكن روايته عن أبي الحسن الثالث وهو الهادي ( عليه السلام ) فذكره مستدرك ، والصواب ( أبي الحسن ) المراد به الكاظم ( عليه السلام ) كما نبّه عليه المعلَّق . هذا من حيث السند ، وأما فقه الحديث فالكواغذ المكتوبة إما عطف بيان على القراطيس ، أو من عطف الخاص على العام ، وعلى أيّ حال فهي تدل على الجواز في القرطاس الذي لم يكتب عليه . أما على الثاني فظاهر ، وأما على الأول فبالتقرير تارة وبالفحوى أخرى كما لا يخفى ، وكيف كان فمقتضى الإطلاق الناشئ من ترك الاستفصال عدم الفرق في القرطاس بين ما اتخدت مادته من نبات الأرض أو من غيره كالصوف والحرير فضلًا عن كون النبات مما يصح السجود عليه وعدمه . وأما صحيحة جميل فبعد حمل الكراهة فيها على المصطلحة كما سبق ، فهي تدل على الجواز في القرطاس الذي ليست عليه كتابة بالفحوى ، ومقتضى الإطلاق شمول الحكم للقرطاس بأقسامه ، سواء أكان ( يسجد ) بالبناء للمعلوم أو للمجهول ، وإن كان الأمر على الثاني أظهر . هذا وربما يناقش في دلالة النصوص على الإطلاق .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135 | الشيخ مرتضى البروجردي