تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
الوجود ، وأمّا المقيّدة به فهي عينه . فكما لا يصح أن يقال إنّ الوجود معدوم فكذلك الماهية المقيدة به ، فإنّها أيضاً غير قابلة للاتصاف بالعدم ، من غير فرق بين أخذ العرض ناعتياً أو محمولياً . هذا محصّل كلامه ( قدس سره ) مع نوع من التوضيح ، لعدم خلوّ عبارته عن شوب من الإجمال . أقول : أمّا ما أفاده في الجمل التقييدية الناقصة من جريان استصحاب العدم لدى الشك في وجود العرض كالإنسان الأبيض لنفي الآثار المترتبة عليه فهو تام ، ولكنّه خارج عن محلّ الكلام ، بداهة أنّ انتفاء آثار الوجود باستصحاب العدم من أوضح الواضحات ، سواء أُخذ العرض نعتاً أم محمولًا . وإنّما الكلام في أنّ الأثر لو كان مترتباً على العدم فهل يثبت بذلك الاستصحاب أم لا . فلو استصحبنا عدم القرشية فهل يثبت الأثر المترتب على هذا العدم وهو أنّها تحيض إلى خمسين أو لا . وما ذكره لا يصلح لإثباته ، بل المتّجه حينئذ هو ما عرفت من التفصيل بين أخذ [ عدم ] العرض محمولياً فيجري الاستصحاب وبين أخذه نعتاً فلا ، لأن استصحاب العدم لا يصلح لإثبات اتصاف الموضوع به . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) في الجمل التصديقية التامة من أنّ نقيض الوجود في مرتبة هو العدم في تلك المرتبة فغير قابل للتصديق ، وإلا لارتفع النقيضان في غير تلك المرتبة ، فالقيام يوم الجمعة لو كان نقيضه عدم القيام المقيّد بيوم الجمعة لزمه ارتفاع النقيضين يوم الخميس ، وهو كما ترى . بل الصواب أنّ نقيض الوجود الخاص هو عدم الخاص لا العدم الخاص . ومن ثمّ ذكروا أنّ نقيض الخاص أعم من نقيض العام ، فنقيض قيام زيد يوم الجمعة عدم ذلك القيام ولو لعدم يوم الجمعة لا خصوص العدم يوم الجمعة حتى يلزم ارتفاع النقيضين قبل تحقق يوم الجمعة . وبالجملة : لا يتصف العدم بتلك الخصوصية ، فإنّ وجود النسبة وإن تقوّم
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 267 | الشيخ مرتضى البروجردي