شرح
الشرائط ، إذ لا فرق في الوجوب التعييني بين القريب والبعيد فلم يكن مجال لاستثنائهم .
وكذا الحال في الاستثناء حال نزول المطر كما ورد به النص الصحيح ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 341 / أبواب صلاة الجمعة ب 23 ح 1 .فإنه إنما يتجه لو كان الواجب هو الحضور بعد الانعقاد ، وإلا فوجوب العقد والإقامة تعييناً لا يكاد يسقط بمثل هذه الأحوال والعوارض كما في سائر الفرائض .
ويؤيده : استثناء المرأة والمملوك في هذه الصحيحة وغيرها ، فان المشروعية ( 2 )( 2 ) قد عرفت أن المشروعية غير وجوب الإقامة .ثابتة في حقهما أيضاً لو رغبا في الحضور كالمسافر على ما نطقت به بعض الأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 337 / أبواب صلاة الجمعة ب 18 ح 1 .وإن كان سندها لا يخلو عن خدش ، وإنما الساقط عنهما وجوب الحضور .
وبالجملة : سياق الرواية بمقتضى القرائن الداخلية والخارجية يشهد بأنها في مقام بيان وجوب الحضور بعد العقد والنظر في عدم المعذورية إلى ذلك ، ولا خفاء في دلالتها على الوجوب التعييني في هذه المرحلة ، لا إلى الإقامة ابتداءً كي تدل على وجوب العقد تعييناً .
ومن هنا يتجه التفصيل بين العقد والانعقاد ، فلا يجب في الأول ويجب الحضور تعييناً في الثاني .
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم : « من ترك الجمعة ثلاثاً متواليات بغير علة طبع الله على قلبه » ونحوها صحيحة زرارة المتقدمتين ( 4 )( 4 ) في ص 21 ، 22 .فان المراد بقرينة الصحيحة المتقدمة آنفاً وغيرها إنما هو ترك الحضور بعد فرض الانعقاد لا ترك العقد والإقامة ابتداءً .