شرح
والمتحصل مما تقدم : أن للقبلة ثمان جهات :
1 نقطة الشمال إن كان طول البلد متحداً مع مكة وعرضه أقل .
2 نقطة الجنوب إن اتحدا طولًا وعرض البلد أكثر .
3 نقطة المشرق إن اتحدا عرضاً وطول البلد أقل كجدة .
4 نقطة المغرب إن اتحدا عرضاً وطول البلد أكثر .
5 بين الجنوب والمغرب إذا زاد البلد طولًا وعرضاً .
6 بين الشمال والمشرق إذا نقص البلد طولًا وعرضاً .
7 بين الشمال والمغرب إذا كان طول البلد أكثر وعرضه أقل .
8 بين الجنوب والمشرق إذا كان طوله أقل وعرضه أكثر .
ثم إنه يمكن استعلام القبلة من النيرين الأعظمين الشمس والقمر .
أما الشمس فباستقبال قرصها عند زوالها في مكة في اليوم الذي ينعدم ظلها لأجل إشراقها على رؤوس أهلها عمودياً ، وهو يومان في مجموع السنة .
وتوضيحه : أنك قد عرفت أن مكة المشرفة تقع في عرض إحدى وعشرين درجة من خط الاستواء ، وقد ذكروا أن غاية ميل الشمس عن هذا الخط إنما هو ثلاث وعشرون درجة تقريباً ، ويسمى ذلك عندهم بالميل الأعظم ، مبدؤه أول يوم من برج الحمل حيث تكون الشمس شمالية فإنها تدور خلال سنة واحدة في فلك يسمى عند أهل الهيئة بمنطقة البروج ، وهي دائرة محيطة بالأرض كالمنطقة مشتملة على اثني عشر برجاً تحدث من هذا الدوران الفصول الأربعة وهي في مدارها في ستة من هذه البروج ، وهي برج الحمل والثور والجوزاء وهي أشهر الربيع والسرطان والأسد والسنبلة وهي أشهر الصيف شمالية ، وفي الستة الأُخرى وهي الميزان والعقرب والقوس وهي أشهر الخريف والجدي