تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
فتحصل : أنه لم ينهض أي دليل شرعي على أمارية الجدي ولو في الجملة ، لضعف اسناد الروايات بأجمعها ، ولكنه مع ذلك لا ينبغي التأمل في أماريتها إجمالًا كما أسلفناك من ملاحظة الواقف في المسجد الحرام متجهاً نحو الكعبة من الجوانب الأربعة ، حيث يكون الجدي بالنسبة إليه وإلى البلدان الواقعة خلفه على قفاه تارة وقبال وجهه أخرى ، وعن يمينه أو شماله حسبما تقدم ( 1 )( 1 ) في ص 441 .، كما أن البلدان الواقعة فيما بين هذه الجهات تنحرف قبلتها نحو الجهة الأُخرى بدرجات حسب اختلاف طول البلد وعرضه . فلا بد إذن من الرجوع إلى القواعد المقررة لمعرفة ذلك . ولا بأس بالإشارة إليه إجمالًا ، وقبل التعرض لها ينبغي التعرّف على بعض المصطلحات مما ذكره أهل الفن . فمنها : خطَّ الاستواء ، وهو الخط الموهوم المرسوم بين نقطتي المشرق والمغرب الاعتداليين ، والموجب لتقسيم الكرة الأرضية إلى نصف شمالي ونصف جنوبي . ومنها : خط نصف النهار ، وهو المرسوم بين نقطتي الشمال والجنوب القاسم للأُفق إلى نصف شرقي ونصف غربي والقاطع لخط الاستواء المزبور ويسمى بخط الطول أيضاً . ومنها : عرض البلد ، ويعنون به مقدار بعده عن خط الاستواء الذي هو أكبر دائرة وهمية حول الأرض قاسمة لها إلى ما عرفت من نصفي الشمال والجنوب على بعدين متساويين من القطبين ، لا يزيد أحدهما على الآخر ، فالدوائر الوهمية المنتشرة على سطح الأرض الموازية لهذه الدائرة التي عددها تسعون درجة شمالًا وتسعون درجة جنوباً ولا تزال تصغر إلى أن تتلاشى عند القطبين هي المسماة بخطوط العرض .