تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
النحو الذي عرفت ، فهي قاصرة الدلالة على المطلوب بالكلية وإن كانت صحيحة من حيث السند . الثانية : ما رواه الشيخ بإسناده عن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سأله رجل قال : صليت فوق أبى قبيس العصر فهل يجزئ ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : نعم ، إنها قبلة من موضعها إلى السماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 339 / أبواب القبلة ب 18 ح 1 .وهذه وإن كانت ظاهرة الدلالة على المطلوب لكنها ضعيفة السند ، لأن في طريق الشيخ إلى الطاطري ، علي بن محمد بن الزبير القرشي ( 2 )( 2 ) التهذيب 10 ( المشيخة ) : 76 .ولم يوثق ، وتعبير صاحب الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 6 : 377 .عنها بالموثق في غير محله ، وكأنه اقتصر في ملاحظة السند على الرجال المذكورين فيه الذين كلهم ثقات ، ولم يمعن النظر في طريق الشيخ إلى الطاطري المشتمل على الضعيف كما عرفت . الثالثة : مرسلة الصدوق قال « قال الصادق ( عليه السلام ) : أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 339 / أبواب القبلة ب 18 ح 3 ، الفقيه 2 : 160 / 690 .وهي في الدلالة كسابقتها . والتعبير عن السماء السابعة بالأرض كأنه من جهة عدّ كل سماء أرضاً بالإضافة إلى ما فوقها . وكيف كان ، فهي أيضاً ضعيفة السند بالإرسال فلا يعتمد عليها . وبالجملة : فما عليه المشهور من اتساع القبلة من تخوم الأرض إلى عنان السماء لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، بل الظاهر اختصاصها بفضاء البيت وما يتبعه عرفاً حسبما عرفت ، بل هذا هو الحال في جميع الأوقاف والأملاك من المساجد وغيرها ، فلا يتعدى الوقف والملك من ناحية السفل والعلو إلا