[ 1213 ] مسألة 5 : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك ( 1 ) لا يكفي في الحكم بالصحة إلا إذا كان حين الشك عالماً بدخول الوقت ، إذ لا أقل ( * ) من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة من الصحة مع دخول الوقت في الأثناء .
شرح
وبالجملة : غاية ما تدل عليه الموثقة المنع عن الدخول في الصلاة من دون حجة عليه ، وأما تعيين تلك الحجة والتعرض للصغرى وأن الظن المطلق لدى العجز عن العلم حجة أو لا فلا نظر إليه فيها بوجه .
ومع التنزل وتسليم دلالتها بالإطلاق على عدم حجيته فيقيد بما دل على اعتبار الظن في خصوص المقام مما تقدم شريطة استناد العجز إلى الموانع النوعية دون الشخصية حسبما عرفت .
والمتحصل من جميع ما تقدم : أن المستفاد من نصوص الباب اعتبار الظن بالوقت للعاجز عن تحصيل العلم مع رعاية التفصيل المزبور .
( 1 ) فتارة لا يعلم بدخول الوقت حالة عروض الشك الساري ، وأُخرى يعلم به حينئذ .
أما في الصورة الأولى : فلا ينبغي الشك في البطلان حتى بناء على العمل برواية إسماعيل بن رياح المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 370 .كما عليه المشهور ، إذ الموضوع فيها من صلى وهو يرى دخول الوقت ، الظاهر في استمرار الاعتقاد إلى زمان الفراغ ، فلا يشمل من تبدل يقينه في الأثناء بالشك بحيث لم يكن محرزاً لدخول الوقت حتى في الأجزاء اللاحقة فضلًا عن السابقة . ولا سبيل للتصحيح بقاعدة التجاوز ، لعدم جريانها في أمثال المقام كما ستعرف ، على أنها لو جرت فلا تكاد تنفع بالإضافة إلى الأجزاء اللاحقة كما هو ظاهر .
هامش
( * ) لا لأجل ذلك ، بل لجريان قاعدة الفراغ بالإضافة إلى ما مضى .