والظاهر أنها حينئذ أداء ، وإن كان الأحوط عدم نية الأداء والقضاء ( 1 ) .
شرح
الاختصاص لا على المسلك المشهور فلاحظ .
( 1 ) ربما يورد عليه : بأن مقتضى هذا الاحتياط التردد في أن المغرب أداء أو قضاء ، وهو لا يجتمع مع الجزم بوجوب المبادرة إليها .
ولكنه كما ترى ، بل لا يخلو عن الغرابة ، فإنه ( قدس سره ) قد أفتى صريحاً بأنها أداء بموجب الحكم الظاهري ، ولا تنافي بينه وبين الترديد في الحكم الواقعي المستوجب للاحتياط الاستحبابي لمجرد إدراك الواقع ، وكم له نظائر في عبائر الفقهاء ، فتراهم يفتون ولا تزال فتاواهم مسبوقة أو ملحوقة بالاحتياط لرجاء درك الواقع الذي هو حسن على كل حال .
ثم إنه قد يحتمل في المسألة جواز الإتيان بركعة من المغرب ، ثم تركها والاشتغال بصلاة العشاء ثم تتميم المغرب ، بدعوى أنّ فيه جمعاً بين الحقين من رعاية الترتيب والوقت في كلتا الصلاتين .
وهذا مبني على جواز إقحام الصلاة في الصلاة الذي اختاره جماعة منهم شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) وورد به النص في صلاة الآيات .
ولكنا ذكرنا في محلَّه : أن الإقحام مخالف للقاعدة ، لما فيه من الزيادات القادحة ، ولا سيما التسليم المانع عن التتميم لكونه مخرجاً ، فلا بد من الاقتصار على مورد قيام النص وعدم التعدي عنه ( 1 )( 1 ) راجع شرح المسألة [ 1764 ] ..
على أن الترتيب المعتبر ملحوظ بين تمام أجزاء المترتبتين على ما هو ظاهر الدليل ، والإقحام المزبور لا يستوجب إلا رعايته في بعضها كما لا يخفى .
فهذا الاحتمال ساقط ، والمتعين ما عرفت من لزوم تقديم العشاء كما ذكره في المتن .