تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وتجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد ( 1 )
شرح
تجويز ترك العشاء في الوقت المساوق لسقوطها وهي لا تسقط بحال فلا جرم يتعين تقديمها . أضف إلى ذلك : أن الوقت ركن تعاد من أجله الصلاة ، فلا يقاومه مثل الترتيب . بل يمكن أن يقال : إن دليل اعتبار الترتيب قاصر الشمول لمثل المقام ، فان قوله ( عليه السلام ) : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلا أن هذه قبل هذه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 .ناظر إلى اعتبار الترتيب في الوقت ، فلا يشمل ما لو استلزم رعايته فوات الوقت . وأما على الثاني : فربما يتخيل أن تقديم العشاء أيضاً يستوجب صيرورة المغرب قضاءً كعكسه فيختل الوقت على التقديرين ، ومعه لا موجب للتقديم ، فإنه ترجيح بلا مرجح . ولكن الأصح أنه مع المرجح ، إذ مع تقديم العشاء تقع الصلاة بتمامها في وقتها الاختياري الأولي ، وأما لو قدّمنا المغرب فلا تقع منها في الوقت إلا ركعة واحدة فيحتاج التتميم إلى التنزيل المستفاد من حديث من أدرك . ولا ينبغي التأمل في أنه كلما دار الأمر بين مراعاة الوقت الاختياري لصلاةٍ أو الاضطراري للأُخرى ، كان الأول أحرى وأولى كما لا يخفى . وبالجملة : فما في المتن من تقديم العشاء هو المتعين على كلا المسلكين . نعم يفترقان في وجوب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء ، فإنه إنما يتجه على المسلك المختار الذي يرتضيه السيد الماتن ( قدس سره ) أيضاً لتقع أداءً ، وأما على المسلك المشهور فهي قضاء حسب الفرض ولا موجب للبدار إلى صلاة القضاء . ( 1 ) قد عرفت آنفاً أن هذا إنما يستقيم على المسلك المختار في تفسير وقت
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 216 | الشيخ مرتضى البروجردي