شرح
بعدها صلاة وهي الوتيرة وصلاة الليل ، فلا مانع من أن لا يعدل ويأتي بالمغرب بعدها ، هذا .
ولكن الرواية لأجل ضعف سندها بالصيقل غير ناهضة للمقاومة مع صحيحة زرارة وغيرها مما دل على لزوم العدول إلى السابقة مطلقاً .
وأما ما صنعه في الوسائل من الحمل على وقت الاختصاص للعشاء دون العصر فهو وإن أمكن الاستشهاد له بالتعبير بالقضاء في قوله : « ثم ليقض بعد المغرب » بناءً على إرادة المعنى الاصطلاحي من خروج وقت المغرب وصيرورته قضاءً ، الملازم لكون العشاء مأتياً بها في وقتها الاختصاصي ، إلا أنه مع ذلك بعيد جدّاً ، إذ لو أُريد ذلك لكان الأحرى تعليل التفكيك بافتراض الضيق في إحداهما دون الأُخرى ، وأن العصر أيضاً لو كانت مضيقة لكانت كذلك ، لا بما ذكره من التعليل الذي فيه ما فيه . والعمدة ما عرفت من ضعف السند .
الصورة الثالثة : عين السابقة مع التجاوز عن محل العدول ، كما لو كان التذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة من صلاة العشاء فهل يتمها عشاءً ثم يأتي بالمغرب ، أو أنها محكومة بالفساد ولا بد من إعادتها بعد الإتيان بصلاة المغرب ؟ .
المشهور هو الثاني ، ونسب الأول إلى كاشف اللثام ( 1 )( 1 ) كشف اللثام 3 : 86 .واختاره شيخنا الأُستاذ وتبعه بعض من تأخر عنه استناداً إلى حديث لا تعاد ، بدعوى أنه كما يجري بعد العمل يجري أثناءه أيضاً ، وحيث لا خلل في المقام إلا من ناحية الترتيب الذي هو من غير الخمسة المستثناة فهو مشمول للحديث .
ولكن الصحيح ما عليه المشهور ، فان الحديث وإن لم يكن قاصر الشمول للأثناء ، ومن ثم لو تذكَّر فقد ما يعتبر فيما تقدم من الأجزاء كستر العورة مع كونه متستراً حال الذكر شمله الحديث ، لوضوح صدق الإعادة مع رفع اليد عن