شرح
حينئذ في صحة اللاحقة ، فيأتي بعدها بالسابقة ، إذ لا خلل حينئذ إلا من ناحية الترتيب الذي هو شرط ذكرى بمقتضى الأخبار الخاصة . مضافاً إلى حديث لا تعاد ، فلو تذكر بعد العشاء عدم الإتيان بصلاة المغرب أتى بها ولا شيء عليه ، وكذا لو تذكر بعد العصر عدم الإتيان بالظهر فانّ ما أتى به يحسب عصراً كما نوى ويأتي بالظهر بعد ذلك على المشهور .
نعم ، هناك قول آخر اختاره في المتن ، وهو أن يعدل بنيته إلى السابقة فيجعلها ظهراً ويأتي بالعصر بعد ذلك . وهذا القول وإن كان شاذاً إلا أنه تدل عليه صحيحتان :
إحداهما : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « . . . وقال : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ، ثم صل العصر ، فإنما هي أربع مكان أربع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 290 / أبواب المواقيت ب 63 ح 1 ..
ثانيتهما : صحيحة الحلبي قال : « سألته عن رجل نسي أن يصلي الأولى حتى صلى العصر ، قال : فليجعل صلاته التي صلى الأولى ثم ليستأنف العصر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 292 / أبواب المواقيت ب 63 ح 4 . [ لكنه ناقش في السند في ص 111 ] ..
فإنهما كما ترى صريحتان في هذا القول ، بيد أنّ المشهور أعرضوا عنهما حيث لم يعملوا بهما ، وهما بمرأى منهم ومسمع ، فان بنينا على سقوط الصحيح بالاعراض عن درجة الاعتبار فالمتجه حينئذ هو القول المشهور ، وإن أنكرنا ذلك كما هو الأصح ، لعدم كون الاعراض موهناً ولا العمل جابراً على ما حققناه في الأصول ( 3 )( 3 ) مصباح الأصول 2 : 201 ، 203 .لم يكن بُدّ من العمل بهما . ومنه تعرف أنّ ما اختاره في المتن هو الصحيح ، غير أنّ سبيل الاحتياط الذي هو طريق النجاة يقتضي الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة من دون تعيين أنها ظهر أو عصر .
الصورة الثانية : أن يكون ذلك في الوقت المشترك أيضاً ويكون التذكر في