شرح
الأثناء مع بقاء محل العدول ، كما لو تذكر قبل التسليم من صلاة العصر عدم الإتيان بالظهر ، أو قبل الدخول في ركوع الركعة الرابعة من صلاة العشاء عدم الإتيان بالمغرب ، وحكمه لزوم العدول إلى السابقة فيتم ما بيده ظهراً أو مغرباً ثم يأتي باللاحقة من عصر أو عشاء .
وتشهد له صحيحة زرارة المتقدمة حيث جاء فيها : « . . . وقال : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر . . . إلى أن قال - : وإن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الأولى ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر إلى أن قال - : وإن كنت ذكرتها أي المغرب وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين ، أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلَّم ثم قم فصلّ العشاء الآخرة . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 290 / أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .وهي كما ترى صريحة في عدم الفرق في ذلك بين الظهرين والعشاءين .
ولكنه يظهر من رواية الصيقل التفصيل بينهما قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي الأُولى حتى صلى ركعتين من العصر ، قال : فليجعلها الأولى وليستأنف العصر ، قلت : فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر ، قال : فليتم صلاته ، ثم ليقض بعد المغرب ، قال : قلت له جعلت فداك قلتَ حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف ، وقلتَ لهذا يتمّ صلاته بعد المغرب فقال : ليس هذا مثل هذا ، إن العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 293 / أبواب المواقيت ب 63 ح 5 ..
حيث دلت على اختصاص العدول بالظهرين ، نظراً إلى أنه لو لم يعدل لزمه الإتيان بالظهر بعد العصر ، والمفروض أنه لا صلاة بعدها ، بخلاف العشاء فان