شرح
متأخر عن الاستتار .
ومنها : صحيحة بكر بن محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه سأله سائل عن وقت المغرب ، فقال : إن الله يقول في كتابه لإبراهيم : * ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي ) * وهذا أول الوقت . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 174 / أبواب المواقيت ب 16 ح 6 ..
بتقريب ( 2 )( 2 ) بل بتقريب آخر يسلم عما أُورد عليه في المتن وهو : أن الصحيحة ناظرة إلى وقت جن الليل عليه وفي اللغة إن جن الليل على الشيء هو ستره له ، ولا ستر إلا مع الظلمة المتأخرة عن الاستتار بكثير أقله زوال الحمرة المشرقية عن قمة الرأس ، فالعبرة برؤية الكوكب في هذه الحالة لا غير .أن الكوكب لا يرى عادة إلا عند حلول الليل الملازم لذهاب الحمرة ولا يمكن رؤيته بمجرد الاستتار والغيبوبة .
فيندفع : بمنع الملازمة ، لقضاء الوجدان بمشاهدة بعض الكواكب النيرة ذات الأجرام الكبيرة قبل ذهاب الحمرة ، بل عند الغروب والسقوط ، بل قد يرى قبل السقوط أيضاً ولا أقل من كوكب واحد وهو الوارد في الآية المباركة . إذن فالرواية على خلاف المطلوب أدل وفي قول المشهور أظهر .
ومنها : رواية بريد بن معاوية العجلي في أحد طريقي الشيخ قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب ، يعني ناحية المشرق ، فقد غابت الشمس من شرق الأرض ومن غربها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 175 / أبواب المواقيت ب 16 / ح 7 ، التهذيب 2 : 29 / 84 ..
وقد تقدم البحث حول هذه الرواية ( 4 )( 4 ) في ص 169 ، 171 مع اختلاف يسير في الألفاظ .وعرفت دلالتها ( 5 )( 5 ) وقد عرفت المناقشة فيها [ راجع ص 169 ] .على اعتبار زوال