[ 1167 ] مسألة 29 : لا يجوز الاستئجار لصلاة الميت ممّن وظيفته التيمّم مع وجود من يقدر على الوضوء بل لو استأجر من كان قادراً ثمّ عجز عنه يشكل جواز الإتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمّم ، فعليه التأخير إلى التمكَّن مع سعة الوقت ، بل مع ضيقه أيضاً يشكل كفايته فلا يترك مراعاة الاحتياط ( 1 ) .
شرح
لاستصحاب عدم ارتفاع العذر إلى آخر الوقت ، بل لا بدّ من الإعادة في الصورتين كما قدّمناه .
ولا مجال للتشبّث في جواز البدار في الصلاة المنذورة واليومية وغيرهما بالمطلقات الدالَّة على أن ربّ الماء وربّ الصعيد واحد ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 343 / أبواب التيمّم ب 3 ، 23 ، ذيل ب 14 .، وذلك لأنّها إنّما تدل على كفاية التيمّم المشروع في الدخول في الصلاة أو غيرها ممّا هو مشروط بالطَّهارة ، لأن معناه أنّ الآمر بالطَّهارة المائية هو الَّذي أمر بالطَّهارة الترابية ، وقد فرضنا أنّها إنّما تجوز للنافلة ( 2 )( 2 ) لعلّ المناسب : للفاقد .ولا تكون مشروعة لواجد الماء لتكون بدلًا عن الطَّهارة المائية .
فلا إطلاق لها لتشمل الواجد أيضاً ، وإنّما هي تدلَّنا على أنّ التيمّم كالوضوء في موردهما ، فكما أنّ الوضوء لازم على الواجد ولا يشرع في حقّ الفاقد ، كذلك التيمّم مشروع للفاقد ولا يشرع في حق الواجد بوجه ، ولا دلالة لها على البدلية في موارد عدم مشروعيته بوجه .
المأمور بالتيمّم هل يصح استئجاره لصلاة الميت ؟
( 1 ) هذه المسألة تبتني على أمرين :
أحدهما : ما قدّمناه في محلِّه ( 3 )( 3 ) لم نعثر في مظانه ، لاحظ محاضرات في أُصول الفقه 2 : 142 .من أن امتثال الأمر المتوجِّه إلى شخص غير معقول من الآخرين ، إذ لا يعقل أن يأتي المكلَّف بالعمل الواجب على غيره بقصد الامتثال .
وذكرنا أنّ الأجير في العبادات إنّما يمتثل الأمر المتوجه إلى نفسه لا الأمر المتوجه