وكذا إذا اغتسل بقصد يوم الجمعة فتبيّن كونه يوم الخميس مع خوف الإعواز أو يوم السبت
شرح
أسبابها مختلفة ، وليست كالوضوء الذي هو أمر واحد والاختلاف إنما هو في أسبابه من بول أو نوم أو نحوهما حتى يكون الإتيان به بقصد أنه مسبب عن البول مثلًا كافياً وإن كان في الواقع مستنداً إلى سبب آخر لأنه حقيقة واحدة ولا اختلاف في حقيقته بل الأغسال متعددة بحسب الأسباب والمسببات ، غاية الأمر اختلافها بالعنوان لا بالذات ، نظير اختلاف صلاتي الظهر والعصر ، لأنهما وإن كانتا حقيقة واحدة بالذات لتركب كل منهما من ركعات أربع وقراءة وغير ذلك إلَّا أنهما يختلفان بالعنوان أي عنوان صلاة الظهر والعصر لقوله ( عليه السلام ) : « إلَّا أن هذه قبل هذه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 .وفي مثله إذا أتى بالعمل بعنوان الظهر مثلًا ثم ظهر أنه قد أتى بها سابقاً لم يقع ذلك عصراً ، لأن ما قصده لم يقع وما وقع لم يقصده .
والأمر في المقام كذلك ، لأن ما قصده من غسل الجمعة لم يقع لأنه يوم الثلاثاء على الفرض ، وما وقع من غسل الجنابة أو مس الميِّت لم يقصده على الفرض فيقع باطلًا فإن الأغسال حقيقة واحدة بالذات وهي إيصال الماء إلى البدن لكنها مختلفة بالعنوان ومعه لا بدّ من قصدها تفصيلًا أو إجمالًا ، أما لو قصد واحداً منها فقط دون أن يقصد الباقي ولو إجمالًا وانكشف خلافه وقع باطلًا لا محالة .
نعم لو أتى بالغسل بقصد الأمر الفعلي واعتقد أنه متعلق بغسل الجمعة مثلًا وقع غسله هذا عما هو في ذمته من الجنابة أو مس الميِّت ونحوهما ، ولا يضره الخطأ في التطبيق بعد قصده الأمر الفعلي على ما هو عليه في الواقع ، لأنه قد قصد بقية الأغسال إجمالًا وهو كاف في الامتثال .
الثاني : ما لو اغتسل باعتقاد أن اليوم جمعة فتبين أنه يوم الخميس مع قلة الماء غداً وإعوازه . والصحيح هو الحكم بصحّة الغسل حينئذ ، لأنه قصد بغسله ذلك غسل