تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
[ 1109 ] مسألة 1 : إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضّة فتيمّم به مع العلم والعمد بطل ( * ) لأنّه يُعَدُّ استعمالًا لهما عرفا ( 1 ) .
شرح
محلِّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 5 : 319 .بأنّ الإجماع المذكور ليس تعبّدياً ، وإنّما هو مستند إلى الوجه العقلي وهو تخيل أنّ البطلان لدى العلم بالحرمة إنّما هو لأجل صدور العمل مستحقاً للعقاب عليه وقد عرفت بطلانه . المقام الثّاني : وهو صورة النسيان . ويفرق فيها بين كون الناسي نفس الغاصب وبين كونه غيره . فإذا كان الناسي غير الغاصب كما لو غصب غاصب داراً فتيمّم شخص آخر بترابها ناسياً كون الدار مغصوبة فنلتزم فيه بالصحّة ، كما قد التزمنا بها في الوضوء ( 2 )( 2 ) شرح العروة 5 : 321 .لأنّ النسيان موجب لرفع الحرمة وسقوطها واقعاً ، لعدم إمكان نهيه وتوجيه التكليف إليه ، فيصدر العمل من الناسي غير محرم ولا مبغوض ، ومعه لا مانع من أن يقع مصداقاً للمأمور به ومقرباً من المولى . وأمّا إذا كان الناسي نفس الغاصب فالحرمة وإن كانت ساقطة حينئذ ، لعدم إمكان توجيه الخطاب نحو الناسي إلَّا أنّه عمل يعاقب على فعله ، فإنّه وإن لم يمكن نهيه عنه إلَّا أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وحيث إنّه مستند إلى سوء اختياره لأنّه غصبه ولم يرده إلى مالكه فوقع فيما وقع فيه فيحكم ببطلان وضوئه وتيممه . ومن هنا يظهر الإشكال فيما ذكره الماتن ( قدس سره ) من التسوية بين صورتي الجهل والنسيان وحكمه بالصحّة في الناسي مطلقاً . إذا كان ما يتيمّم به في آنية الذهب والفضّة ( 1 ) بعد البناء على حرمة التصرف في آنيتهما ولو بالتيمّم بما فيهما من التراب
هامش
( * ) على الأحوط .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 233 | الشيخ ميرزا علي الغروي